قائمة الموقع

هآرتس: الضم الفعلي للضفة الغربية اكتمل بعيدًا عن الأضواء

2025-08-04T09:35:00+03:00
متابعة الرسالة نت

كشفت د. تمار مجيدو، المختصة في القانون الدولي، في مقال نشرته صحيفة هآرتس، أن إعلان الكنيست الأخير حول "حق الشعب اليهودي في الضفة الغربية" وفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق "ج" لا يمثل بداية الضم، كما روّجت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بل يغطي على حقيقة أن الضم قد تم فعلياً منذ فترة طويلة من خلال خطوات بيروقراطية وإدارية هادئة.

وأوضحت مجيدو أن الافتراض السائد في الخطاب الإسرائيلي، والذي يشارك فيه سياسيون من مختلف الأطياف، بأن الضم يتطلب إعلاناً رسمياً أو تشريعاً قانونياً، هو افتراض خاطئ من الناحية القانونية. فالمحكمة الدولية نفسها أقرت في تموز/يوليو 2024 بأن (إسرائيل) ضمّت عملياً أجزاء من المنطقة "ج" من دون إعلان رسمي، عبر إجراءات ميدانية وإدارية متواصلة.

ووفق المقال، شهد العامان الماضيان إعادة هيكلة شاملة لآلية الحكم في الضفة الغربية، حيث انتقلت إدارة المناطق من السلطة العسكرية إلى وزارات مدنية إسرائيلية، أبرزها وزارة الجيش من خلال "الإدارة المدنية" الخاضعة للوزير بتسلئيل سموتريتش، إضافة إلى وزارات النقل والتعليم والزراعة. كما تم تعيين مسؤولين سياسيين لتسريع عمليات الضم، وتفكيك الاستشارة القانونية المستقلة للجيش ووضعها تحت إشراف سياسي مباشر.

وأشارت الكاتبة إلى أن هذه التغييرات شملت نقل الصلاحيات في إدارة الشؤون المدنية من قائد المنطقة الوسطى في الجيش إلى جهات مدنية، إلى جانب تعديل مبادئ التخطيط، وتخصيص ميزانيات ضخمة لتطوير البنية التحتية ودمج المستوطنات في المنظومة المدنية الإسرائيلية.

وترى مجيدو أن إعلان الكنيست الأخير ليس إلا جزءاً من عملية "هندسة وعي" سياسية، تمنح الحكومة رواية مريحة تنكر الضم ما دام لم يُعلن رسمياً، بينما يترسخ الواقع على الأرض.

وحذرت من أن هذا الضم، المحظور بموجب القانون الدولي، يكرس نظام أبارتهايد عبر التمييز المؤسسي ضد الفلسطينيين، وحرمانهم من الحقوق المدنية، وفرض أنظمة قانونية منفصلة للسكان في المنطقة نفسها. 
وأكدت أن استمرار هذا النهج يقوّض أسس الديمقراطية الإسرائيلية، ويمهّد لتحويل سيادة القانون إلى مفهوم وهمي، سواء في الضفة الغربية أو داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وختمت بالقول إن أحد الأهداف المركزية للانقلاب القضائي في (إسرائيل)، والمتمثل في إزالة العوائق أمام الضم، قد تحقق بالفعل، وأن الضم نفسه أصبح أداة لتعميق هذا الانقلاب.

اخبار ذات صلة