وجّه عدد من كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين السابقين، بمن فيهم رؤساء أركان الجيش ورؤساء أجهزة الشاباك والموساد والاستخبارات العسكرية، تحذيرًا شديد اللهجة للحكومة الإسرائيلية والرأي العام، مؤكدين أن (إسرائيل) "تقف على أعتاب الهزيمة" في حربها المستمرة على قطاع غزة، وأنه كان بالإمكان إنهاؤها منذ زمن وإعادة الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة.
وفي مقطع مصوّر نُشر مساء الأحد، ظهر كل من رؤساء الشاباك السابقين نداف أرغمان، وعامي أيالون، ويورام كوهين، إلى جانب رؤساء الموساد السابقين تامير باردو، وداني ياتوم، وإفرايم هاليفي، ورؤساء أركان ومسوؤلين عسكريين وأمنيين آخرين، في اجتماع وُصف إسرائيليًا بأنه "التحذير الأشد وضوحًا وحدّة" منذ اندلاع الحرب.
وأكد المجتمعون أن "هذه الحرب لم تعد حربًا عادلة، بل تُفقد إسرائيل أمنها وهويتها"، مشددين على أن الجيش الإسرائيلي "عالق في وضع ثابت داخل قطاع غزة"، وأن "الجيش الذي لا يتحرك هو جيش مدمَّر". وحذّروا من أن استمرار العمليات دون هدف سياسي واضح سيقود حتمًا إلى الهزيمة.
وأشار القادة الأمنيون السابقون إلى أن العملية العسكرية "عربات جدعون" التي بدأت في مارس/آذار، ورغم تكلفتها الباهظة من حيث الخسائر البشرية والضرر الدولي، لم تحقق أي إنجاز جوهري، بما في ذلك قضية الأسرى المحتجزين في غزة. واتهموا الحكومة الحالية بأنها تُدار من قبل تيار "مسياني ومتطرف" يجرّ (إسرائيل) نحو أهداف غير منطقية.
وتساءل رئيس الشاباك الأسبق يورام كوهين عن واقعية الأهداف المعلنة، قائلاً: "هل يتخيل أحد أننا سنصل إلى كل مقاتل وكل مخبأ وكل سلاح، وفي الوقت نفسه نعيد المحتجزين؟ هذا أمر خيالي وغير ممكن".
وفي ختام بيانهم، شدّد القادة الأمنيون على أن الحل كان يمكن تحقيقه "بالأمس" عبر الانسحاب إلى أطراف قطاع غزة وإنهاء الحرب وإعادة الأسرى، مؤكدين أن استمرارها لم يعد يخدم أمن (إسرائيل)، بل يفاقم خسائرها على المستويين الداخلي والدولي.