أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن استعدادها الكامل لتقديم الأدوية والغذاء، بالإضافة إلى نقل المعلومات حول الرهائن المحتجزين في قطاع غزة إلى أسرهم. وأكدت أن تحقيق ذلك يتطلب التوصل إلى اتفاق بين "إسرائيل" وحركة حماس.
وشددت اللجنة على أنها تُبقي على حوار منتظم مع جميع الأطراف المعنية، لكنها لا تشارك في أي مفاوضات. وذكّرت اللجنة الدولية بدورها كوسيط محايد، يسهّل تنفيذ الاتفاقات دون أن يكون طرفًا فيها.
وفي ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في غزة، تستعد فرق اللجنة الدولية لتوسيع نطاق إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين الأكثر تضررًا في أنحاء القطاع. وأكدت اللجنة على ضرورة السماح بتدفق المساعدات بسرعة ودون عوائق، وتمكين السكان من الحصول الفوري والمستدام على الغذاء، والماء الصالح للشرب، والإمدادات الطبية، ومواد النظافة، وغيرها من الأساسيات التي تضمن البقاء على قيد الحياة بكرامة.
كما أعربت اللجنة عن استعدادها لزيارة المعتقلين الفلسطينيين في أماكن احتجازهم داخل "إسرائيل"، في إطار التزاماتها الإنسانية والقانونية.
وقالت اللجنة الدولية إن التوصل إلى اتفاق دائم بين الأطراف المعنية هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الرهائن وأسرهم، وملايين المدنيين في غزة الذين يكافحون يوميًا لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأكدت اللجنة أن نافذة إنقاذ الأرواح في غزة تضيق يومًا بعد يوم، مطالبةً بالتحرك العاجل لتفادي كارثة إنسانية أعمق.
وفي هذا السياق، أجرت رئيسة اللجنة الدولية، السيدة ميريانا سبولياريتش، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، شددت فيه على ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية واحترام القانون الدولي الإنساني، بما يسهم في تخفيف المعاناة في المنطقة. كما ناقشت الجهود المبذولة لتيسير إطلاق سراح الرهائن والمعتقلين.
ومنذ أكتوبر 2023، دعت اللجنة الدولية بشكل متكرر إلى الإفراج الفوري عن جميع الرهائن، وطالبت بالحصول على معلومات عنهم وعن أوضاعهم الصحية. وخلال تلك الفترة، يسرت اللجنة إطلاق سراح 148 رهينة و1,709 معتقلين، كما سهلت عمليات إعادة رفات بشرية، ما أتاح للأسر فرصة الحداد على أحبائها بكرامة.
تؤكد اللجنة مجددًا أنها لم تكن طرفًا في أي من المفاوضات، وأن دورها اقتصر على تيسير عمليات إطلاق السراح بناءً على طلب الأطراف، بصفتها وسيطًا محايدًا.