استشهد القيادي البارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أبو خليل وشاح، مساء الخميس، إثر غارة إسرائيلية استهدفت سيارته على طريق الشام - بيروت، في منطقة المصنع على الحدود اللبنانية السورية، وذلك في عملية اغتيال مباشرة نفذتها طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، وأسفرت عن استشهاده ومرافقه.
وبحسب ما أفادت به وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، فإن هذه الغارة جاءت ضمن سلسلة هجمات إسرائيلية استهدفت مناطق شرقي وجنوبي لبنان، وأدّت في مجملها إلى استشهاد 8 أشخاص، بينهم سوري، وإصابة 12 آخرين، في واحدة من أكثر أيام التصعيد دموية منذ ثلاثة أسابيع.
وتضمنت الغارات ثلاث ضربات جوية مركزة، شملت: استهداف مباشر لسيارة في بلدة كفردان غربي بعلبك، أدى إلى استشهاد أحد المواطنين، وقصف بطائرة مسيرة لمركبة على الطريق المؤدي إلى معبر المصنع الحدودي، حيث قضى 5 أشخاص وأصيب 10 آخرون، بينهم القيادي أبو خليل وشاح.
غارة أخرى طالت بلدة دير سريان جنوبي لبنان، أودت بحياة سوري وأدت إلى إصابة اثنين.
وزارة الصحة اللبنانية أعلنت في حصيلة نهائية أن الهجوم على طريق المصنع أسفر عن 6 شهداء و10 جرحى، في حين أكدت استشهاد مواطن آخر في كفردان.
ويعد اغتيال أبو خليل وشاح، عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية، تطورًا خطيرًا في مسار الاستهدافات الإسرائيلية لقادة الفصائل الفلسطينية في الساحة اللبنانية، ويعكس استمرار الاحتلال في سياسة التصفيات خارج الحدود، رغم الاتفاقات الدولية لوقف إطلاق النار الساري منذ أواخر عام 2024.