قائمة الموقع

"حشد": إعادة احتلال غزة جريمة إبادة جماعية وتهديد لحياة المدنيين

2025-08-08T15:00:00+03:00
الرسالة نت

 

 

أدان رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، د. صلاح عبد العاطي، بأشد العبارات، القرارات الخطيرة التي أقرّها “الكابينت” الإسرائيلي، والتي تقضي بإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل وتهجير ما يقارب مليون فلسطيني قسرًا من مدينة غزة وشمال القطاع إلى الجنوب.

 

واعتبر عبد العاطي هذه القرارات جريمة مكتملة الأركان، تمثل استمرارًا لسياسة الإبادة الجماعية، والقتل الممنهج، والتجويع والحصار، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرار محكمة العدل الدولية لعام 2024، الذي أكد عدم شرعية الاحتلال وضرورة إنهائه.

 

وحذر عبد العاطي من أن تنفيذ خطط استكمال الاحتلال الإسرائيلي سيقود إلى وقوع مذابح جماعية غير مسبوقة بحق المدنيين، خاصة في حال تصعيد العمليات العسكرية البرية، الأمر الذي يعكس درجة خطيرة من الوحشية والتنكر لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني، واستهانة بكل الإدانات والمطالبات الدولية لوقف الإبادة الجماعية، ويكرّس حالة الإفلات من العقاب بدعم وشراكة أمريكية واضحة.

 

وأشار إلى أن تصعيد الهجوم العسكري في ظل غياب أي تجهيزات أو ممرات آمنة، ومع الكارثة الإنسانية المتفاقمة، يمثل خطرًا وجوديًا على حياة السكان، مؤكدًا أن إعادة احتلال ما تبقى من مناطق في القطاع، يعني تقويض جهود الإغاثة، وتعطيل عمل المنظمات الدولية، لا سيما وكالة “الأونروا”، ويمهد لهلاك جماعي يمثل ذروة الوحشية والجرائم ضد الإنسانية.

 

وشدد عبد العاطي على أن هذه المخططات، القائمة على القتل الجماعي والتجويع والتهجير القسري، تمهد لفرض تهجير خارجي قسري، وتستكمل جرائم الاحتلال المتواصلة في الضفة الغربية من استيطان، وضم، وإرهاب المستوطنين، والاعتداء على المقدسات، وحجز أموال الشعب الفلسطيني، وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية. وأكد أن ما يجري يشكل عدوانًا وحشيًا غير مشروع، يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

 

وأكد عبد العاطي أن محاولات الاحتلال تبرير مخططاته تحت مسمى “السيطرة” هي مجرد تلاعب بالمصطلحات للتهرب من مسؤولياته القانونية كقوة احتلال، لا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات، وتقديم الخدمات الأساسية، وإعادة الإعمار، في الوقت الذي يمضي فيه الاحتلال في التنصل من هذه الالتزامات، وتعميق الكارثة الإنسانية.

 

ودعا عبد العاطي إلى بلورة موقف فلسطيني موحد، قائم على برنامج نضالي وشراكة وطنية حقيقية وقيادة موحدة، لمواجهة مخططات التصفية، ورفض سياسة الإملاءات وفرض الوقائع بالقوة. كما دعا إلى تحرك عاجل على المستويات العربية والإسلامية والدولية لتشكيل حائط صدّ أمام هذه الجرائم.

 

وطالب عبد العاطي بإحالة ملف جرائم الاحتلال إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، ودعوة مجلس الأمن والجمعية العامة – بصيغة “متحدون من أجل السلام” – لتطبيق الفصل السابع، وفرض العقوبات على دولة الاحتلال، وتعليق عضويتها في الأمم المتحدة، وتشكيل تحالف دولي لحماية المدنيين الفلسطينيين.

 

كما حمّل عبد العاطي الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية مباشرة عن هذه الجرائم، إلى جانب دولة الاحتلال، بسبب الدعم العسكري والسياسي غير المشروط، وأدان استمرار حالة العجز الدولي التي ترقى إلى مستوى التواطؤ.

اخبار ذات صلة