يستعد صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم، لإجراء مراجعة عاجلة لاستثماراته في شركات إسرائيلية، في ظل تصاعد الغضب الداخلي بالنرويج إزاء تورط تلك الشركات في دعم العدوان على قطاع غزة والمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
ويمتلك الصندوق أصولًا تقدر بـ 1.9 تريليون دولار موزعة على نحو 8700 شركة حول العالم، بينها 65 شركة إسرائيلية بقيمة إجمالية بلغت 1.95 مليار دولار حتى نهاية 2024. وتأتي هذه المراجعة بعد الكشف عن استثماراته في شركة إسرائيلية تقدم خدمات لجيش الاحتلال، بينها صيانة طائرات حربية، ما أثار جدلًا سياسيًا واسعًا قبيل الانتخابات المقررة في 8 سبتمبر/ أيلول المقبل.
وأكدت وزارة المالية النرويجية أن المراجعة قد تشمل خطوات بيع بعض الأصول المرتبطة بأنشطة عسكرية أو بالمستوطنات، لكنها استبعدت الانسحاب الشامل من جميع الشركات الإسرائيلية. وسبق للصندوق أن باع حصصه في شركات إسرائيلية وأجنبية بعد ثبوت تورطها في أنشطة داخل المستوطنات أو تقديم معدات تُستخدم في انتهاكات بحق الفلسطينيين، وهو حاليًا يقيّم بيع حصصه في خمسة بنوك إسرائيلية.
وتتزامن هذه التطورات مع مراجعة حكومية شاملة لمدى التزام الصندوق بالإرشادات الأخلاقية المعتمدة في الاستثمار بمناطق النزاعات والاحتلال العسكري، في ظل ضغوط سياسية وشعبية متزايدة لمحاسبته على استثماراته ذات الصلة بالمنظومة العسكرية الإسرائيلية.