قال الكاتب والمفكر المصري فهمي هويدي إن التصريحات الأخيرة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، التي قال فيها: "أشعر أنني في مهمة تاريخية وروحانية، وأنا مرتبط جداً برؤية إسرائيل الكبرى التي تشمل فلسطين والأردن وسوريا ولبنان ومصر"، ليست مجرد كلمات عابرة، بل هي إعلان صريح عن مشروع توسعي لا يعرف حدوداً، ويكشف أن حرب غزة ليست سوى محطة في طريق اجتياح المنطقة بأسرها.
وأضاف هويدي ل"الرسالة نت" أن أطماع إسرائيل في مصر لم تتوقف يوماً، مشيراً إلى أن تاريخ الكيان الصهيوني حافل بالمخططات التي تستهدف سيناء ومياه النيل وثروات مصر الطبيعية، فضلاً عن محاولات اختراقها سياسياً واقتصادياً. وأوضح أن الوثائق الإسرائيلية تتحدث منذ عقود عن سيناء كـ"عمق استراتيجي" لإسرائيل، وأن هناك مشاريع قديمة وحديثة لمد نفوذها إليها، خاصة مع تراجع الوعي العربي وغياب الردع الإقليمي.
وأكد أن حرب غزة كانت كاشفة لهذه الأطماع، إذ أظهرت أن إسرائيل لا تبحث عن تهدئة أو تسوية سياسية، بل تسعى إلى فرض واقع جديد بالقوة، تمهيداً لتوسيع نفوذها وفرض سيطرتها على كامل المشرق العربي، بما في ذلك الأراضي المصرية.
وشدد هويدي على أن تصريحات نتنياهو تمثل رسالة تحذير بالغة الخطورة لمصر والأردن وسائر دول الجوار، داعياً النخب العربية إلى إدراك أن ما يجري في غزة هو معركة فاصلة على مستقبل المنطقة، وأن الرهان على توقف إسرائيل عند حدود القطاع أو الاكتفاء بتدميره هو وهم خطير.