قائمة الموقع

تمهيدا لتطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة... بدء مشروع استيطاني ضخم في المنطقة "E1"

2025-08-14T15:44:00+03:00
متابعة_ الرسالة نت

في خطوة اعتُبرت الأخطر منذ سنوات على مسار الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، صادق وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، على طرح عطاءات لبناء 3,401 وحدة استيطانية في المنطقة الاستراتيجية المعروفة باسم "E1"، الواقعة بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم".

وأعلن سموتريتش مساء أمس، وأكد صباح اليوم، أن المخطط سيُعرض رسميًا في مؤتمر صحفي يعقده لاحقًا لشرح تفاصيل المشروع، الذي يأتي ضمن خطة أوسع تشمل طرح عطاءات لأكثر من 4,000 وحدة استيطانية إضافية في الضفة الغربية، من بينها مستوطنة "أرئيل" في محافظة سلفيت.

 

أهمية المنطقة وخطورتها

المنطقة "E1" تمثل محورًا استراتيجيًا حساسًا؛ فهي تربط القدس بمستوطنة "معاليه أدوميم"، ويؤدي البناء فيها إلى قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها، ما يعني عزل شرق القدس عن محيطها الفلسطيني وإجهاض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متصلة الأجزاء.

 

الموقف الإسرائيلي

أكد سموتريتش أن هذه المصادقة "تدفن فكرة الدولة الفلسطينية" و"تُعدّ المسمار الأخير في نعشها"، مشددًا على أن المشروع "إنجاز تاريخي في مسيرة الاستيطان" ومثال على ما وصفه بـ"الصهيونية في أفضل صورها". وأضاف أن القرار يمثل تحديًا مباشرًا للضغوط الدولية التي عطلت المشروع لعقود.

كما رحب قادة المستوطنين بالخطوة، حيث اعتبر رئيس مجلس "يشع" الاستيطاني، يسرائيل غانتس، ورئيس بلدية "معاليه أدوميم"، غاي يفراح، أن هذا القرار "يمهد لتطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية" ويعزز ما يصفونه بـ"القدس الكبرى".

 

الموقف الفلسطيني

أدانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان القرار، معتبرة أن تسريع طرح العطاءات يندرج ضمن "سباق الزمن" لفرض وقائع على الأرض قبل أي استحقاقات سياسية. وكشفت الهيئة أن سلطات الاحتلال أصدرت بالتوازي إخطارات بهدم 13 منشأة فلسطينية في بلدة العيزرية، بهدف تهيئة الأرض لمشاريع بنية تحتية تخدم المستوطنات وتعزل التجمعات الفلسطينية.

باحثون ومحللون فلسطينيون وصفوا المشروع بأنه "بداية النهاية لعملية السلام"، وأكدوا أنه يهدف لإخلاء التجمعات البدوية في المنطقة وربط الكتل الاستيطانية ضمن خطة "القدس الكبرى" التهويدية، ما يعني – برأيهم – القضاء على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية .

 

المواقف الدولية

فرنسا: أكدت معارضتها الشديدة للمشروع واعتبرته "يتناقض مع القانون الدولي ويهدد أفق حل الدولتين".

المملكة المتحدة: وصفت المخطط بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي" وحذرت من تأثيره الحاسم في تقويض حل الدولتين.

ألمانيا: جددت رفضها القاطع للمشروع، معربة عن قلقها من أنه سيقضي على إمكانية تحقيق حل الدولتين على المدى الطويل.

الولايات المتحدة: رغم عدم صدور تعليق فوري اليوم، إلا أن إدارة بايدن سبق أن اعتبرت الاستيطان "غير شرعي" وألغت "إعلان بومبيو"، ومن المتوقع أن تعبر عن قلق بالغ من هذه الخطوة التي ضغطت سابقًا لتجميدها.

اخبار ذات صلة