قائمة الموقع

الاغتيالات (الإسرائيلية) للصحفيين بغزة: انتهاك صارخ للقانون الدولي وتحدٍ لحرية الصحافة

2025-08-19T14:53:00+03:00
الرسالة نت- غزة

سلّطت دراسة حديثة صادرة عن مركز الدراسات السياسية والتنموية الضوء على موجة غير مسبوقة من الاغتيالات والانتهاكات التي استهدفت الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023. وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني، فقد أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 238 صحفياً، في حين تنوعت الانتهاكات بين الاستهداف المباشر للطواقم الصحفية خلال التغطية الميدانية، وقصف منازل الصحفيين ومقار المؤسسات الإعلامية.

وأكدت الدراسة أن هذه الجرائم تمثل خرقاً فاضحاً للقوانين الدولية، التي تنص على حماية الصحفيين باعتبارهم مدنيين وفق اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، مشددة على أن الاستهداف المتعمد لهم يرقى إلى جريمة حرب. كما أوضحت أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم ذرائع واهية لتبرير جرائمه، مثل الادعاء بارتباط الصحفيين بالمقاومة أو اعتبار المكاتب الإعلامية "أهدافاً عسكرية"، وهو ما رفضته منظمات حقوقية وإعلامية دولية.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه الممارسات خلقت بيئة من الخوف والرقابة الذاتية لدى الإعلاميين، وأدت إلى تعطيل عمل المؤسسات الإعلامية، وزيادة عزلة الاحتلال السياسية والإعلامية، إلى جانب تعزيز التضامن الدولي مع الصحفيين الفلسطينيين. وخلصت الورقة إلى أن هذه الانتهاكات تكشف ازدواجية خطاب الاحتلال الذي يزعم الديمقراطية بينما ينتهج سياسة ممنهجة لإسكات الصحافة الحرة.

ردود الفعل الدولية والفلسطينية:

قوبلت هذه الجرائم بإدانات واسعة؛ حيث استنكرت نقابات الصحفيين والاتحاد العام للصحفيين العرب عمليات الاغتيال، فيما أكدت شبكة الجزيرة مواصلة تغطيتها رغم فقدانها عددًا من كوادرها. كما أدانت الأمم المتحدة واليونسكو الاستهداف واعتبرتاه "غير مقبول"، في حين أصدرت دول مثل النرويج وإسبانيا بيانات إدانة صريحة، بينما اكتفت واشنطن بالدعوة لتجنب إصابة المدنيين، وهو ما عكس ازدواجية واضحة في الموقف الدولي.

توصيات الدراسة:

قدّمت الورقة جملة من التوصيات لتعزيز الحماية الدولية للصحفيين الفلسطينيين، أبرزها:

تفعيل آليات الأمم المتحدة لتوثيق الجرائم وإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

دعم برامج حماية عاجلة للصحفيين وعائلات الشهداء.

وضع بروتوكولات أمنية إلزامية للصحفيين الميدانيين وإنشاء شبكة توثيق مشتركة.

توفير قنوات اتصال آمنة ومشفّرة، وربط أي دعم سياسي أو مالي بالالتزام بحماية الصحفيين.

خلاصة:

خلصت الدراسة إلى أن اغتيالات الصحفيين في غزة ليست حوادث عرضية، وإنما سياسة ممنهجة تهدف إلى إسكات الصوت الفلسطيني وتقييد حرية الصحافة، مؤكدة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لتفعيل الحماية القانونية ومساءلة مرتكبي هذه الجرائم.

اخبار ذات صلة