خبير للرسالة: المقاومة تُدير «حرب استنزاف» تُربك التقدّم الإسرائيلي جنوب غزة

خاص_ الرسالة نت

يرى الخبير العسكري رامي أبو زبيدة أن مسار العمليات بعد مرور 22 شهرًا على اندلاع الحرب يشي بأن تكثيف الهجوم الإسرائيلي جنوب مدينة غزة تحت شعارات «التطهير» و«إعادة الهندسة السكانية» لم يحقق أهدافه المعلنة، إذ تقول الوقائع الميدانية إن المقاومة نجحت في استنزاف القوات المهاجمة واستدراجها إلى كمائن مركّبة ومدروسة.

ويؤكد أبو زبيدة لـ"الرسالة نت" أن آخر ما أعلنته كتائب القسام يكشف «تحولًا نوعيًا» في إدارة الميدان. فالهجمات باتت أكثر دقة وتناسقًا، وتشمل ضربات مباشرة ضد الدبابات والجرافات (ميركفاه-4 وD9) باستخدام «الياسين 105»، إلى جانب كمائن مركّبة على غرار عملية أرض البرعصي التي جمعت بين العبوات الناسفة والصواريخ المضادة للدروع والاشتباك القريب بالرشاشات، مع استهداف التحصينات بذخائر TBG والتاندوم.

ويضيف أن استخدام الألغام والعبوات الثقيلة في محيط ملعب المناصرة أوقع قتلى وجرحى في صفوف قوات خاصة إسرائيلية، ما يعكس «انتقال المقاومة من منطق الرشقات النارية إلى إدارة معركة معقّدة تقوم على تعدد الوسائط، وتفكيك الإمداد، وخلق تماسّات قريبة تُثقِل حركة الوحدات المقتحمة».

وبحسب تقديره، «تسعى المقاومة إلى توسيع هامش المفاجأة ورفع كلفة أي اختراق عبر تثبيت نقاط، وتقطيع أوصال القوة المتقدمة، وإجبارها على القتال ضمن بيئة ضيقة ومأهولة بالعوائق»، الأمر الذي يجعل «كل مترٍ إضافي من التقدم ثمنه دمويًّا».

ويشير أبو زبيدة إلى أن «الرسالة واضحة: الاحتلال يدفع نحو التهجير والتدمير، لكن الكلفة تتزايد يومًا بعد يوم. في المقابل، تراهن المقاومة على حرب استنزاف طويلة النفس تجعل بقاء القوات داخل غزة أثقل كلفة من الانسحاب». ويرى أن استمرار هذا المنحى «يُنذر بمرحلة أكثر صعوبة عملياتيًّا»، حيث سيعتمد كل طرف على رفع وتيرة الضغط لتحسين موقعه السياسي، بينما يبقى الميدان هو الفيصل في تحديد سقف كلٍ منهما.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي