أعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن تفشي المجاعة في محافظة غزة، مؤكداً أن أكثر من نصف مليون شخص يواجهون ظروفاً قاسية تتسم بالجوع والعوز والموت، في حين تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص الغذاء في القطاع ثلاث مرات. وحذّر التصنيف من أن نحو 132 ألف طفل دون سن الخامسة مهددون بخطر الوفاة بسبب سوء التغذية الحاد، الذي يُتوقع أن يتفاقم سريعاً حتى يونيو/حزيران 2026، داعياً إلى وقف إطلاق النار وتنفيذ استجابة إنسانية واسعة لإنقاذ الأرواح.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن المجاعة تتفشى في قطاع غزة للمرة الأولى التي يتم رصدها في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن أكثر من 55 ألف امرأة حامل ومرضعة بحاجة ماسة إلى تغذية إضافية.
من جهته، وصف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ما يحدث في غزة بأنه "عار جماعي"، مؤكداً أن المجاعة نتيجة مباشرة لإجراءات الحكومة الإسرائيلية وتفكيك نظام توزيع المساعدات، لافتاً إلى أن الوفيات الناجمة عن التجويع قد ترقى إلى جريمة حرب تتمثل في القتل العمد.
أما المفوض العام للأونروا فقد أكد أن المجاعة في غزة "متعمدة وسببتها إسرائيل"، نتيجة الحظر المفروض على دخول الغذاء والمواد الأساسية منذ شهور، مشدداً على أن وقف انتشارها مرهون بوقف إطلاق النار والسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل.
وفي السياق ذاته، اتهمت منظمة أطباء بلا حدود إسرائيل بحرمان سكان غزة من المياه ضمن ما وصفته بـ"حملة الإبادة الجماعية".