قائمة الموقع

أسطول الصمود ينطلق من برشلونة… أكبر تعبئة بحرية مؤيدة لغزة

2025-08-31T11:11:00+03:00
متابعة_ الرسالة نت

انطلقت، اليوم الأحد، من ميناء برشلونة الإسباني أولى سفن “أسطول الصمود العالمي” في تحرّك بحري يهدف إلى “كسر الحصار غير القانوني” المفروض على قطاع غزة وفتح ممرّ إنساني بحري لإيصال المساعدات. 

وقالت منظمات مشاركة إن الإبحار من برشلونة هو الدفعة الأولى، على أن تلتحق بها مجموعات أخرى من موانئ متوسطية خلال الأيام المقبلة. 

وبحسب إفادات من الميناء وسلطات محلية وبيانات المنظّمين، تغادر من برشلونة نحو 20 سفينة محمّلة بأغذية وأدوية وإمدادات طبية، بينما تستعد عشرات القوارب الأخرى للإقلاع من تونس وصقلية وجنوة ومدن يونانية في الرابع من سبتمبر/أيلول، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 50 سفينة تمثل مشاركين من 44 دولة، في ما يوصف بأنه أكبر تعبئة بحرية مؤيدة لغزة حتى الآن. 

ويشارك في الرحلة نشطاء وشخصيات عامة وبرلمانيون أوروبيون؛ إذ أكّد المنظّمون وجود الناشطة السويدية غريتا تونبرغ ضمن المشاركين، كما أعلنت عمدة برشلونة السابقة آدا كولاو انضمامها إلى إحدى مراحل الإبحار، إلى جانب شخصيات سياسية إسبانية. 

وعشية الانطلاق، شهد محيط الميناء فعاليات مدنية وفنية دعماً للأسطول، بينها أمسية أحياها الفنان الكتالوني “ماكاكو”، وسط حشود رفعت الأعلام الفلسطينية ولافتات تُندّد بالحصار. 

كما شدّد متحدثون باسم الحملة على رمزية برشلونة وكتالونيا في التضامن مع فلسطين، وانتقدوا مرور شحنات أسلحة عبر مرافئ أوروبية خلال الحرب. 

ويجري تنظيم “أسطول الصمود” تحت مظلة تحالف واسع يضم أربع مبادرات: “أسطول الصمود المغاربي”، و”الحركة العالمية إلى غزة”، و”ائتلاف أسطول الحرية”، و”صمود نوسنتارا” في جنوب شرق آسيا—وذلك بعد محاولات عدة هذا العام للوصول بحراً إلى غزة. 

ويأتي التحرك الجديد بعد سلسلة أحداث أمنية اعترضت رحلاتٍ سابقة: فقد اعترضت البحرية الإسرائيلية سفينة “هندالة” في 26 يوليو/تموز واقتادتها إلى ميناء أسدود، فيما تمّ اعتراض يخت “مادلين” الذي كانت على متنه تونبرغ خلال يونيو/حزيران. 

وقبل ذلك، أعلنت منظّمات مشاركة أنّ إحدى السفن تعرّضت لهجوم بطائرات مسيّرة في مايو/أيار بمياه دولية قرب مالطا. 

ويقول المنسّقون إن هدفهم المباشر هو إيصال المساعدات وإجبار العالم على اختبار بديلٍ عملي لآلية الإسقاطات الجوية والممرّات البرية المتعثّرة، داعين الحكومات الأوروبية إلى الضغط على تل أبيب للسماح بمرور الأسطول. 

ومن المرتقب أن تتلاقى الدفعات المنطلِقة من تونس وصقلية واليونان في شرق المتوسط خلال الأسبوع الجاري قبل متابعة الإبحار باتجاه غزة، في مسارٍ تقول الحملة إنه سيكون مراقَباً إعلامياً حقوقياً على مدار الساعة. 

وتؤكد تقارير مستقلة أن قوام الأسطول سيتوسع مع انضمام قوارب من مرافئ متوسطية إضافية خلال الأسبوع نفسه. 

ويرى مراقبون أن انطلاقة اليوم من برشلونة—مع مستوى المشاركة العابرة للحدود—ستتحول إلى اختبارٍ سياسي وأخلاقي جديد لاستجابة العواصم الأوروبية ومنظومة الأمن البحري في شرق المتوسط. 

ويقول أنصار الأسطول إن ضخامة المشاركة مقارنةً بمحاولاتٍ سابقة (من “مافي مرمرة” عام 2010 إلى رحلات “هندالة” و”مادلين” هذا العام) تعكس تصاعد الضغط الشعبي لفتح ممرات بحرية إنسانية إلى القطاع.

اخبار ذات صلة