قائمة الموقع

مصر ترد على نتنياهو: التهجير القسري للفلسطينيين خط أحمر

2025-09-06T13:03:00+03:00
متابعة الرسالة نت 

دخلت مصر بقوة على خط الردود العربية ضد تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي مجرم الحرب بنيامين نتنياهو الأخيرة، والتي تحدث فيها عن "حلول" مرتبطة بقطاع غزة تضمنت تلميحات بفتح مسارات للتهجير خارج الأراضي الفلسطينية.

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في مؤتمر صحفي عقده بنيقوسيا الجمعة، أن "التهجير ليس خيارًا، ويمثل خطًا أحمر بالنسبة لمصر، ولن نسمح بحدوثه". 
وأضاف أن أي محاولة من هذا النوع تعني عمليًا "تصفية القضية الفلسطينية" خارج إطار الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني.
وفي بيان رسمي آخر، شددت الخارجية المصرية على أن القاهرة لن تكون بوابة للتهجير ولا شريكًا في إضعاف الحقوق الفلسطينية، معتبرة أن ما يجري في غزة يرقى إلى "إبادة جماعية وتهجير جماعي منظم".

خلفية تصريحات نتنياهو

تصريحات نتنياهو جاءت في سياق دفاعه عن استمرار العمليات العسكرية الإجرامية في غزة بعد نحو عامين من اندلاع الحرب. 
ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، طرح نتنياهو فكرة "تشجيع هجرة الفلسطينيين من القطاع"، معتبرًا أن ذلك قد يشكل "حلاً عمليًا" لمعضلة غزة. هذا الطرح أعاد إلى الأذهان مشاريع إسرائيلية قديمة تستهدف إفراغ القطاع من سكانه.
كما حاول مكتب نتنياهو تحميل مصر المسؤولية، متهما القاهرة بأنها "تفضل سجن سكان غزة الراغبين في المغادرة"، في إشارة إلى رفضها فتح الحدود بشكل يسمح بالنزوح الجماعي.

ردود عربية غاضبة

لم يقتصر الرفض على القاهرة. فقد صدرت بيانات من عدة عواصم عربية تندد بتصريحات نتنياهو:

الأردن أكد عبر وزارة خارجيته أن أي محاولة لتهجير الفلسطينيين تمثل "جريمة حرب مرفوضة" وتهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي.

الجزائر اعتبرت أن ما طرحه نتنياهو "يعكس عقلية استعمارية مدمرة" وأنها ستقف ضد أي مخططات تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.

قطر وصفت الطرح بأنه "تكريس لسياسة الفصل العنصري والتهجير القسري"، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الحرب على غزة.

جامعة الدول العربية من جهتها، أصدرت بيانًا اعتبرت فيه تصريحات نتنياهو "دليلًا إضافيًا على أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تسعى إلى سلام بل إلى فرض واقع استيطاني عنصري".

أبعاد الموقف المصري

الموقف المصري يعكس حساسية جيوسياسية وأمنية مرتبطة مباشرة بملف سيناء، حيث ترفض القاهرة بشكل قاطع أي محاولة لدفع سكان غزة باتجاه حدودها. 
ويأتي ذلك في ظل ضغوط متزايدة على مصر بصفتها الطرف العربي الأكثر ارتباطًا بالقطاع عبر معبر رفح، وفي ظل تدهور إنساني غير مسبوق يهدد حياة أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين.

وبهذا الموقف، وضعت مصر ومعها دول عربية أخرى حدًا لمحاولات إسرائيلية لإعادة إنتاج سيناريو النكبة بطرق جديدة. 
وبينما يواصل نتنياهو الدفاع عن "مشاريع التهجير"، تؤكد القاهرة أن لا سلام ولا استقرار يمكن أن يتحقق في المنطقة من دون حل عادل للقضية الفلسطينية يقوم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

اخبار ذات صلة