تعرضت منصة تقديم اختبارات الثانوية العامة في قطاع غزة "وايز Wise" الإلكترونية إلى هجمات سيبرانية قوية من عدة دول، تسببت بمنع جزءٍ من طلبة "التوجيهي" من التقدم للاختبارات النهائية المقررة اليوم السبت.
وظهر الخلل جلياً عند معظم طلبة الثانوية العامة أثناء محاولة الدخول للاختبار، فيما لم تُرفع إجابات الاختبارات لمن تمكن من تسجيل الدخول للسبب نفسه، ما تسبب بحالة من الإرباك والخوف في صفوف الطلبة.
وعليه، أعلنت وزارة التربية والتعليم إعادة جلسة امتحان اللغة العربية المقرر عقدها اليوم، إلى يوم الثلاثاء 2025/9/16 لجميع الطلبة، على أن يتم التعامل مع جلسة اليوم أنها تجريبية.
وأوضحت أن الطلبة سيتقدمون للجلسات القادمة بموعدها بشكل طبيعي حسب البرنامج المعلن سابقاً.
وتقدم اليوم السبت 26 ألف طالبٍ وطالبة من طلبة الثانوية العامة في قطاع غزة لأداء اختبارات التوجيهي النهائية إلكترونياً، في ظل حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على القطاع منذ ما يقارب العامين.
وبدأ برنامج الامتحانات اليوم السبت الموافق 6 سبتمبر/ أيلول في دورته الأولى – الاستثنائية بمادة اللغة العربية لجميع الفروع، للطلبة مواليد عام 2006، ومَن لم ينجح من طلبة التوجيهي 2023 مواليد عام 2005.
ويُعقد الاختبار إلكترونياً لجميع الفروع، من خلال تطبيق وايز "wise" بالتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية العالمية في الأردن، إلا أن خللاً فنياً أصاب "المنصة" منع الطلبة من التقدم لاختبار اليوم.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أوضحت في بيان سابق لها أن الاختبارات تُعقد عند الساعة العاشرة صباحاً، وتنتهي حسب الوقت المقرر لكل مبحث، على أن تنتهي دورة الاختبارات يوم الإثنين 15 سبتمبر 2025.
وقال المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم صادق الخضور، إن قرابة 70 ألفًا من طلبة الثانوية العامة لعامي 2006 و2007 ينتظرون عقد اختباراتهم، حيث سيتم الإعلان عن جدول توجيهي 2007 قبيل منتصف الشهر الجاري.
وأشار إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد نجاح الوزارة في تمكين 1500 طالب وطالبة من استكمال الدورة الثالثة لطلبة 2005.
وقال وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، إن حرب الإبادة تسببت في حرمان أكثر من 70 ألف طالب وطالبة من مواليد 2006 و2007 من التقدم للامتحان، علاوة على استشهاد 4 آلاف طالب، فيما تقدم 4 آلاف آخرين للامتحان خارج قطاع غزة على مدار عامين.
وأكد "برهم" على التزام التربية بالعمل من أجل طلبة قطاع غزة في الداخل والخارج، مشددا على أن المدارس الافتراضية لطلبة غزة ستستأنف عملها لبدء العام الدراسي الجديد.
ولفت إلى أنه ستتم متابعة المراكز التعليمية وتوفير مساحات تعليمية وجاهية، مشيراً كذلك إلى إعداد خطط خطة متكاملة للتعامل مع آثار هذا الاستهداف غير المسبوق للتعليم بمكوناته كلها.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بمدينة رام الله، ننتصر اليوم لحق طلبة غزة في التعليم رغم الدمار، وركام البيوت والمدارس، وفي ظل النزوح والجوع، وهم متمسكون بالتعليم خيارا ثابتا، باعتباره حقا أصيلا.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان لها أمس الجمعة، إن أكثر من 13 ألفاً و500 طالبٍ وطالبة استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، فيما حرم 785 ألف طالب وطالبة من حقهم في التعليم.
واستشهد أكثر من 830 معلماً وكادراً تربوياً، كذلك ارتقاء ما يزيد عن 193 عالماً وأكاديمياً وباحثاً في ظل الإبادة القائمة.
وأوضح الإعلامي الحكومي أن 95% من مدارس قطاع غزة لحقت بها أضراراً مادية نتيجة القصف والإبادة، فيما تحتاج أكثر من 90% من المباني المدرسية إلى إعادة بناء أو تأهيل رئيسي.
وتعرض 662 مبنىً مدرسياً لقصف مباشر، ما يقارب "80%" من إجمالي المدارس، بينما دمر الاحتلال 163 مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية كلياً، و388 مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية دمرت جزئياً.