قائمة الموقع

الاحتلال يخصص 12% فقط من مساحة قطاع غزة لإيواء 1.5 مليون فلسطيني

2025-09-06T14:51:00+03:00
متابعة_ الرسالة نت

أثار إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تخصيص منطقة لا تتجاوز مساحتها 43 كيلومترًا مربعًا – أي ما يعادل 12% فقط من مساحة قطاع غزة – لإيواء أكثر من 1.5 مليون فلسطيني، موجة من الإدانات والانتقادات، في ظل استمرار القصف واستهداف الأبراج والمباني السكنية، وما ينذر بوقوع كارثة إنسانية واسعة النطاق.

المنطقة التي حددها الاحتلال غرب خان يونس، والمعروفة بـ"المواصي"، وُصفت في عرف الاحتلال بأنها "منطقة إنسانية". غير أن الواقع على الأرض، وفق منظمات حقوقية، يكشف عن صورة مغايرة. 

فقد أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن المنطقة تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية، إذ كانت في الأصل منطقة زراعية غير مهيأة لاستقبال مئات آلاف النازحين.

وقال رئيس المرصد رامي عبده إن "إسرائيل" دفعت قسرًا مئات آلاف الفلسطينيين للنزوح إليها، لكنها واصلت في الوقت نفسه قصفها جوًا وبرًا وبحرًا، موضحًا أن أكثر من 109 هجمات جوية استهدفت المنطقة منذ الإعلان عنها، وأسفرت عن مئات الشهداء والجرحى. 

وأشار إلى أن المستشفيات القائمة، مثل مجمع ناصر الطبي ومستشفى الأمل، لم تسلم من القصف، فيما يعاني مئات آلاف المدنيين من التجويع واستهداف نقاط توزيع المساعدات.

 

استهداف الأبراج السكنية

في السياق ذاته، أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بيانًا رسميًا أدان فيه بشدة استهداف الأبراج والعمارات السكنية داخل مدينة غزة، والتي يبلغ عددها نحو 51,544 مبنى وبرجًا.

وجاء في البيان أن الاحتلال يتذرع بوجود "بنية تحتية عسكرية" داخل هذه المباني، وهي مزاعم وصفها البيان بأنها "أكاذيب ملفقة"، مشددًا على أن الأبراج مخصصة للسكن المدني فقط وخالية من أي نشاط عسكري. 

واعتبر البيان أن استهداف الأبراج يندرج ضمن مخطط تهجير قسري ممنهج يهدف إلى تفريغ المدينة من سكانها، ويمثل جريمة حرب وفق اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

 

كارثة إنسانية متفاقمة

تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة يظهر بوضوح في المشاهد اليومية، حيث مئات الآلاف من المدنيين يعيشون تحت خيام بدائية، في ظروف صحية وبيئية قاسية.

بينما مناطق توزيع المساعدات تحولت إلى نقاط استهداف متكررة من قبل الجيش الإسرائيلي، أما النازحون فيفتقدون للمياه والغذاء والدواء، وسط غياب أي حلول إنسانية عاجلة.

 

مطالبات بالتحقيق والمحاسبة

المكتب الإعلامي الحكومي دعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى فتح تحقيق دولي عاجل في استهداف الأبراج والمناطق المدنية، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائم التهجير القسري. 

كما طالب بتوفير حماية دولية عاجلة لسكان القطاع الذين يواجهون، بحسب البيان، سياسة ممنهجة من "القتل والاقتلاع".

ورغم القصف والدمار، أشاد البيان بصمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم وحقوقهم، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يواجه هذه السياسات بصلابة وإرادة لا تلين، رافضًا كل محاولات فرض واقع ديموغرافي جديد بالقوة.

اخبار ذات صلة