قائمة الموقع

بعد الهجمات وعرقلة الانطلاق.. أسطول الصمود المصري ينضم إلى المبادرة العالمية لكسر حصار غزة

2025-09-11T10:15:00+03:00
متابعة_ الرسالة نت

أعلن "أسطول الصمود المصري" عن تسلمه القارب الأول المجهّز للمشاركة في القافلة البحرية العالمية المتجهة إلى غزة، مؤكداً أن المزيد من القوارب ستصل خلال الأيام المقبلة، في خطوة تأتي وسط تصاعد الاعتداءات بالطائرات المسيّرة ضد الأسطول العالمي في السواحل التونسية وتأجيل موعد الإبحار بسبب الظروف الجوية.

اللجنة المنظمة للأسطول أوضحت، في تصريح صحفي مقتضب بمشاركة سياسيين وشخصيات عامة مصرية، أن تأجيل المؤتمر الرسمي للإعلان عن انطلاق المبادرة كان خارجاً عن إرادتهم، لكنها شددت على أن التحضيرات تسير بخطى ثابتة وعلى عدة مسارات متوازية.

 

مسارات العمل وتوسيع المشاركة

بحسب المنظمين، فإن خطة التحرك تسير على ثلاثة مسارات:

1. المسار القانوني: استكمال الطلبات والتصاريح الرسمية من الجهات المصرية المختصة لتسهيل الانطلاق.

2. المسار السياسي والمجتمعي: تعزيز التنسيق مع الأحزاب والقوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني لفتح مقراتها أمام المتبرعين والداعمين.

3. المسار اللوجستي: توفير القوارب والمعدات البحرية والاحتياجات التقنية اللازمة لضمان سلامة الرحلة.

وأكد خالد بسيوني، منسق لجنة الأسطول المصري، أن الاتصالات الرسمية شملت رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء وهيئات الدولة، بالإضافة إلى مؤسسات دينية بارزة مثل شيخ الأزهر أحمد الطيب والبابا تواضروس الثاني، مع التأكيد على أن التبرعات المالية المباشرة لن تُقبل، بينما سيتم فتح باب التبرعات العينية وفق قوائم الأونروا والهلال الأحمر.

 

نحو القافلة الأكبر في التاريخ

يستهدف "أسطول الصمود المصري" أن يكون جزءاً من القافلة البحرية الدولية الأكبر، التي انطلقت من موانئ إسبانيا وانضم إليها "الأسطول المغاربي" من تونس، وتضم مئات النشطاء من أكثر من 40 دولة ضمن تحالف يضم اتحاد أسطول الحرية، حركة غزة العالمية، قافلة الصمود، ومنظمة صمود نوسانتارا الماليزية.

وقد فتحت اللجنة المنظمة استمارات للراغبين في المشاركة المباشرة، وأخرى للراغبين في العمل كطاقم بحري من قباطنة وتقنيين وميكانيكيين، مؤكدة أن هذه المبادرة ليست مجرد خطوة رمزية بل رسالة سياسية قوية بأن حصار غزة لم يعد مقبولاً.

 

هجمات مسيّرة وموقف تونسي رسمي

تزامناً مع هذه التحركات، أعلنت وزارة الداخلية التونسية في 10 سبتمبر 2025 أن الأسطول العالمي تعرّض لـ"اعتداء مدبر" قبالة سواحل العاصمة تونس، بعد سقوط كتلة نارية من السماء على سفينة "ألما" التي ترفع العلم البريطاني. 

ورغم عدم وقوع إصابات، أدى الهجوم إلى اندلاع حريق في سطحها العلوي وتأجيل موعد إبحار القافلة.

وقالت الوزارة إنها فتحت تحقيقاً موسعاً لكشف الجهات التي خططت ونفذت الهجوم، بعدما كان الحرس الوطني قد نفى في البداية وقوع الاعتداء. 

واعتبر منظمو الأسطول أن هذه الهجمات تأتي في سياق محاولة منظمة لإفشال مهمتهم وتشتيت الأنظار عن المأساة الإنسانية في غزة.

 

تضامن شعبي واسع

وفي المغرب، تظاهر المئات في الدار البيضاء أمام القنصلية الأمريكية دعماً لأسطول الصمود ورفضاً للإبادة في غزة، رافعين شعارات مثل: "من المغرب لفلسطين شعب واحد وليس اثنين" و*"لا للتجويع.. نعم لفلسطين المقاومة"*.

الوقفة دعت إليها "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" والجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، في رسالة تضامنية تؤكد أن التحرك البحري يحظى بغطاء شعبي واسع في العالم العربي.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، يشن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة على قطاع غزة بدعم أمريكي مباشر، خلّفت حتى الآن أكثر من 64,656 شهيداً و163,503 مصاباً، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومجاعة أودت بحياة 404 فلسطينيين بينهم 141 طفلاً.

وفي ظل هذا الواقع الكارثي، يقدَّم "أسطول الصمود" باعتباره مبادرة عملية وإنسانية، تعكس إصرار النشطاء على كسر الحصار المفروض منذ أكثر من 18 عاماً، وتبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي أن تجاهل الجرائم الإسرائيلية لم يعد مقبولاً، وأن الإرادة الشعبية ما زالت قادرة على التحرك رغم المخاطر.

اخبار ذات صلة