قائمة الموقع

محاولة اغتيال فاشلة لقيادة حماس في الدوحة: دوافع إسرائيلية وتداعيات خطيرة

2025-09-11T18:11:00+03:00
محاولة اغتيال فاشلة لقيادة حماس في الدوحة: دوافع إسرائيلية وتداعيات خطيرة
الرسالة نت- متابعة

أصدر مركز الدراسات السياسية والتنموية ورقة بحثية بعنوان: "محاولة الاغتيال الفاشلة لقيادة حماس في الدوحة: الدوافع والانعكاسات والخيارات الفلسطينية"، حلّل فيها أبعاد الحدث الذي وقع يوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025 حين استهدف الكيان الإسرائيلي وفد حركة حماس المفاوض في العاصمة القطرية.

وأوضحت الورقة أن هذه المحاولة تمثل تطورًا غير مسبوق في سياق الحرب على غزة، إذ تجاوز الكيان الإسرائيلي الخطوط الحمراء باستهداف قيادة المقاومة داخل دولة تلعب دور الوسيط الرئيس في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

وأكد المركز أن سياسة الاغتيالات العابرة للحدود تشكّل ركيزة ثابتة في الاستراتيجية الإسرائيلية منذ السبعينيات، بدءًا من بيروت ودمشق وتونس ومالطا، وصولًا إلى طهران وبيروت وأخيرًا الدوحة، هذه السياسة تهدف – وفق التحليل – إلى تصفية القيادات المؤثرة، إرباك العمل التنظيمي والسياسي للفصائل، وإرسال رسائل ردع للدول المستضيفة.

وشددت الورقة على أن هذه العمليات لم تفلح تاريخيًا في إضعاف المقاومة أو تفكيك بنيتها، بل ساهمت في تعزيز صورتها وإعادة إنتاج قيادات بديلة بسرعة، فيما يدفع الكيان الإسرائيلي ثمنًا استراتيجيًا باهظًا نتيجة هذه السياسات، سواء على صعيد العزلة الدبلوماسية أو تهديد فرص التسوية.

وعن التداعيات، رأت الدراسة أن المحاولة الأخيرة ستترك انعكاسات على ثلاثة مستويات:

• المقاومة الفلسطينية: ستعزز من تماسكها وصورتها كحركة مطاردة ذات تأثير إقليمي.

• قطر: تجد نفسها أمام اختبار صعب بين مواصلة دور الوسيط أو إعادة تقييمه.

•  الكيان الإسرائيلي: يكسب مكاسب تكتيكية آنية لكنه يعرض نفسه لمخاطر سياسية ودبلوماسية متزايدة.

كما طرحت الورقة أربعة سيناريوهات محتملة لمستقبل الدور القطري، من أبرزها: تعزيز الوساطة القطرية مع حماية أكبر للوفود، أو لجوء الدوحة إلى الضغط على الكيان الإسرائيلي عبر واشنطن، وأشارت إلى أن سيناريو تراجع الوساطة يبقى ضعيف الاحتمال ما لم تتكرر انتهاكات أكبر تهدد السيادة القطرية بشكل مباشر.

وفي ختامها، أوصت الدراسة بضرورة تعزيز الأمن الشخصي للقيادات الفلسطينية في الخارج، وتكريس نموذج القيادة الشبكية داخل الفصائل، إلى جانب استثمار هذه الانتهاكات سياسيًا وإعلاميًا لتعرية الكيان الإسرائيلي كدولة مارقة تمارس الإرهاب العابر للحدود.

بهذا، يضع مركز الدراسات السياسية والتنموية الحدث في سياق استراتيجي أوسع، محذرًا من تداعياته على مستقبل الوساطة الإقليمية وفرص وقف الحرب، وداعيًا إلى تحرك فلسطيني ودولي منظم لمواجهة سياسة الاغتيالات الإسرائيلية.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00