في جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في قطاع غزة، قصفت طائرات الاحتلال، اليوم الاثنين، برج الغفري السكني الواقع في منطقة الميناء غربي مدينة غزة، ما أدى إلى تدميره بالكامل. ويُعد برج الغفري أعلى برج في القطاع، وكان يضم عشرات الشقق السكنية والمكاتب، ويشكّل معلمًا حضريًا بارزًا في مدينة غزة.
سياسة ممنهجة
لم يكن تدمير برج الغفري حدثًا معزولًا، بل يأتي ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة لتدمير الأبراج السكنية المرتفعة في مدينة غزة، في محاولة واضحة لدفع السكان إلى النزوح القسري وتهجيرهم من المدينة. وتشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن جيش الاحتلال دمّر أكثر من 1,600 برج وبناية سكنية مدنية متعددة الطوابق تدميرًا كاملًا منذ بدء عدوانه البري على المدينة في 11 أغسطس 2025، إضافة إلى تدمير أكثر من 2,000 برج وبناية تدميرًا بليغًا، واستهداف أكثر من 13,000 خيمة تؤوي النازحين.
نزوح جماعي
هذه السياسة أدت إلى نزوح قسري يفوق 350,000 مواطن من الأحياء الشرقية لمدينة غزة نحو وسطها وغربها، بعد أن فقدوا منازلهم وملاجئهم. وتشير البيانات إلى أن الأبراج المدمرة كانت تضم أكثر من 10,000 وحدة سكنية يقطنها ما يزيد عن 50,000 نسمة، فيما كانت الخيام المستهدفة تؤوي أكثر من 52,000 نازح، ما يعني أن الاحتلال دمّر مساكن وخيامًا كانت تحتضن أكثر من 100,000 إنسان.
خرق للقانون الدولي
المكتب الإعلامي الحكومي أدان بشدة هذه السياسة، مؤكدًا أن الاحتلال يتعمّد استهداف المدنيين ومنازلهم وأماكن نزوحهم في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف. وأضاف أن تصريحات قادة الاحتلال، ومنهم وزير الدفاع يوآف كاتس الذي توعد بـ"فتح أبواب الجحيم على المقاومة"، تكشف أن ما يجري على الأرض هو فتح للنار على المدنيين العزّل، وتبرير لعمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.
جغرافيا الاستهداف
الاستهداف شمل معظم أحياء مدينة غزة، بما فيها الشجاعية، الزيتون، التفاح، الدرج، الرمال الشمالي والجنوبي، تل الهوا، الشيخ رضوان، النصر، الصبرة، مخيم الشاطئ، وحي الشيخ عجلين. وقد امتدت عمليات التدمير إلى تقسيمات فرعية مثل الحرازين، التركمان، والمنطار، ما جعل مشهد الدمار واسع النطاق وي