قائمة الموقع

اعتراف إسرائيلي بالخسائر المليارية على الجبهة اليمنية وتحضيرات لعدوان جديد ضد إيران واليمن

2025-09-16T09:39:00+03:00
متابعة_الرسالة نت

في اعتراف نادر يعكس حجم الاستنزاف المتواصل، كشف مسؤول صهيوني رفيع المستوى عن الخسائر المالية والعسكرية الهائلة التي يتكبدها كيان الاحتلال في مواجهته مع الجبهة اليمنية، بالتزامن مع تحضيرات لإشعال جولات عدوانية جديدة ضد كل من إيران واليمن.

وقال المدير العام لوزارة الحرب في كيان الاحتلال، اللواء أمير برعام، إن "الحروب تكلف أموالاً كثيرة، من تجنيد جنود الاحتياط، وتوفير الذخائر، وصولاً إلى إعادة تأهيل الجرحى"، مؤكداً أن الكيان يعيش تحت ضغط مالي وعسكري غير مسبوق.

 

نزيف اقتصادي غير مسبوق

وأوضح برعام أن كلفة الهجوم الواحد على اليمن تصل إلى نحو 50 مليون شيكل، فيما تتضاعف النفقات عند استخدام المنظومات الدفاعية. 

فقد أشار إلى أن صاروخ "حيتس 3" الاعتراضي وحده تتراوح كلفته بين 15 و30 مليون شيكل، في حين أن أي خطأ في عملية الاعتراض قد يسبب أضراراً مادية تصل إلى 300 مليون شيكل.

هذا الاعتراف يفضح حجم الاستنزاف الذي تسببه العمليات اليمنية الأخيرة، حيث تضطر منظومات الاحتلال، من "حيتس" و"ثاد" و"القبة الحديدية"، إلى إطلاق وابل من الصواريخ الباهظة الثمن للتصدي للصواريخ الفرط صوتية المطوّرة، وعلى رأسها صاروخ "فلسطين 2" الذي يحمل عدة رؤوس انشطارية.

 

الصواريخ اليمنية تغيّر المعادلة

المعطيات الجديدة تؤكد أن الصواريخ اليمنية لم تعد مجرد وسيلة ضغط عسكرية، بل أصبحت أداة استراتيجية لاستنزاف العدو اقتصادياً وعسكرياً. فقد أظهرت العمليات الثلاث الأخيرة أن الصواريخ اليمنية تحقق أهدافاً مركّبة:

إصابة بعض الأهداف بدقة عبر الرؤوس الانشطارية المتعددة.

استنزاف منظومات العدو عبر إجباره على إطلاق دفعات ضخمة من الصواريخ الاعتراضية المكلفة.

 

إرباك الجبهة الداخلية من خلال إجبار ملايين المستوطنين على النزول إلى الملاجئ وتعطيل حركة المطارات والخدمات الحيوية.

وبذلك، حتى عندما لا تصل بعض الصواريخ إلى أهدافها النهائية، فإنها تؤدي الدور المطلوب في إنهاك العدو وزعزعة ثقته بقدراته الدفاعية.

 

نحو جولة جديدة من العدوان

برعام كشف أيضاً عن إنشاء ما وصفه بـ"المجلس الأعلى للتسليح"، الذي ستكون مهمته تسريع الاستعداد لـ"الجولة الثالثة والرابعة في إيران وكذلك اليمن". 

هذا الإعلان يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة من التصعيد، إذ يسعى الاحتلال – بحسب محللين – إلى جرّ المنطقة نحو مواجهة شاملة لتغطية إخفاقاته في غزة ولبنان واليمن، رغم الضغوط الدولية المطالبة بوقف الحرب.

 

قراءة في الرسائل الصهيونية

تصريحات المسؤول الصهيوني تحمل دلالات واضحة:

1. الاعتراف بالفشل الدفاعي: المنظومات الاعتراضية التي لطالما روّج لها الاحتلال كحصن منيع، باتت عاجزة عن حماية الجبهة الداخلية أمام صواريخ يمنية مطورة محلية الصنع.

2. التخبط الاستراتيجي: التلويح بعدوان جديد على إيران واليمن في ظل استمرار حرب غزة يعكس عمق المأزق الذي يعيشه الاحتلال، وفقدانه القدرة على إدارة جبهات متعددة.

3. تصاعد فاتورة الحرب: الأرقام المعلنة تشير إلى أن الاستنزاف الاقتصادي قد يفوق الكلفة البشرية، مع تهديد مباشر للاقتصاد "الإسرائيلي" الذي يواجه أصلاً تباطؤاً حاداً وخسائر تجارية غير مسبوقة منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة.

 

اخبار ذات صلة