تشهد أكثر من مئة مدينة حول العالم، اليوم الثلاثاء، سلسلة إضرابات وتظاهرات واسعة النطاق، ضمن حراك شعبي موحّد يهدف إلى الضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف واضحة وصريحة ضد الحرب المتواصلة على قطاع غزة منذ عامين.
ومن المقرر أن تتكرر هذه الفعاليات يوم 23 أيلول/سبتمبر الجاري، في خطوة تعكس اتساع رقعة التضامن الدولي مع المدنيين الفلسطينيين.
ويأتي هذا التحرك الشعبي في وقت تشن فيه “إسرائيل” هجوماً برياً واسعاً على مدينة غزة، وسط تدمير ممنهج للبنية التحتية ونزوح جماعي للسكان، في ظل أزمة إنسانية خانقة تهدد حياة الملايين.
المنظمات الدولية حذرت مراراً من خطر المجاعة وتفاقم الكارثة الصحية، فيما تواصلت الدعوات الأممية لوقف فوري لإطلاق النار وإتاحة وصول المساعدات.
مدن العالم تنتفض
التظاهرات شملت عواصم ومدناً كبرى مثل أوكلاند في نيوزيلندا، حيث خرج عشرات الآلاف في مسيرة وُصفت بأنها الأضخم من نوعها هناك، تحت شعار "المسيرة من أجل الإنسانية".
كما تستعد مدن أميركية بينها نيويورك ولوس أنجلوس لاحتضان فعاليات مماثلة، بالتزامن مع دعوات من منظمات مجتمع مدني إلى تنظيم وقفات ومسيرات في عواصم أوروبية وآسيوية، تأكيداً على رفض استمرار الإبادة الجماعية في غزة.
أهداف الحراك
يرفع المشاركون في هذه الفعاليات مطالب واضحة، أبرزها:
وقف العمليات العسكرية فوراً وفتح ممرات إنسانية آمنة.
محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
رفع الحصار المفروض على غزة منذ سنوات.
الضغط على الحكومات لوقف صفقات السلاح مع “إسرائيل” واتخاذ خطوات سياسية ملموسة.
رسائل ودلالات
المنظمون شددوا على أن الإضراب ليس مجرد تحرك رمزي، بل يمثل محاولة لفرض أجندة الشعوب على طاولات القرار الدولي، بعد أن أخفقت المواقف الرسمية في حماية المدنيين. مراقبون يرون أن هذه الموجة قد تدفع بعض البرلمانات والحكومات إلى مراجعة سياساتها تجاه الحرب، وسط تنامي الغضب الشعبي في الغرب والشرق على حد سواء.
الإضراب العالمي اليوم، وما سيليه في 23 أيلول، يجسد اتساع دائرة التضامن مع غزة، ويؤكد أن القضية الفلسطينية ما زالت تحشد الرأي العام العالمي رغم محاولات التعتيم.