قائمة الموقع

الحوثي: التخاذل الإسلامي يمنح العدو الإسرائيلي فرصة لتعزيز مخططاته الإجرامية

2025-09-18T16:40:00+03:00
الحوثي: التخاذل الإسلامي يمنح العدو الإسرائيلي فرصة لتعزيز مخططاته الإجرامية
الرسالة نت- متابعة

قال السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي إن العدو الإسرائيلي يواصل ما أسماه «جريمة القرن» في قطاع غزة على مرأى ومسمع من العالم أجمع، مضيفًا أن مشاهد الإبادة الجماعية مروعة ومأساوية، وتدفع كل من بقي له شيء من الضمير الإنساني لأن يكون له موقف.

وأوضح أن العدو يستخدم كل وسائل الإبادة بالقنابل الأمريكية والبريطانية والألمانية، مستفيدًا من الوقود والبترول العربي، مشيرًا إلى أن التخاذل الكبير في العالم الإسلامي يزيد من استفادة العدو الإسرائيلي.

تابع السيد القائد أن تهديدات العدو الإسرائيلي تتجه نحو الأمة الإسلامية جميعًا، ولا تنحصر على الساحة الفلسطينية فقط، لافتًا إلى أن المسلمون تخاذلوا وتفرجوا على شعب هو جزء منهم، وهم مستهدفون أيضًا بالمخطط الصهيوني.

وقال إن حجم المظلومية للشعب الفلسطيني يعني أن المسؤولية تعظم وتكبر على المسلمين وعلى كل العالم، مشددًا على أن تجاهل المسلمين وتنصلهم عن المسؤولية تجاه الشعب الفلسطيني لا يعفيهم من المسؤولية ولا من تبعاتها ونتائجها الخطيرة عليهم في الدنيا وفي الآخرة.

وأضاف أن العدو الإسرائيلي يستهدف الشعب الفلسطيني في كل شيء، ويستمر في الانتهاك لحرمة المسجد الأقصى والسعي لاستكمال تهويد مدينة القدس، مؤكدًا أن العدو الإسرائيلي يستمر في الاستهداف لمقدس ومعلم من أهم المعالم المقدسة للمسلمين.

مجزرة صبرا وشاتيلا وأهمية سلاح المقاومة

وتابع أن العدو الإسرائيلي يقوم يوميًا، بما في ذلك هذا الأسبوع، بحالات اقتحام وتدنيس لحرمة المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن المجرم نتنياهو والمجرم روبيو شاركا في عمليات الاقتحام في ساحة البراق، وأوضح أن المجرم روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، افتتح نفقًا يمتد تحت المسجد الأقصى، فيما صرح المجرم نتنياهو عقب افتتاح النفق بأن تلك الطقوس تعبر عن قوة التحالف الأمريكي والإسرائيلي.

وقال السيد القائد إن أداء روبيو ونتنياهو للطقوس التلمودية بشكل مشترك يعبر بكل وضوح وينبه الأمة الغافلة أن التوجه الأمريكي الإسرائيلي واحد، وخلفياته وحيثياته واحدة، مضيفًا أن البريطاني له دور أكثر من بقية الأوروبيين في تنفيذ المخطط الصهيوني.

وأكد أن العدو الإسرائيلي يستمر في كل أشكال الاعتداءات في الضفة الغربية، وكانت على وتيرة متسارعة وكبيرة هذا الأسبوع، حيث اختطف قرابة الألف شخص في حملات المداهمة، مشيرًا إلى وجود تهديدات للأردن وتصريحات المجرم نتنياهو عن غور الأردن وابتزاز الشعب الأردني بالماء والغاز.

وقال إن مع تواصل الاعتداءات على لبنان، تستمر الضغوط الأمريكية على الحكومة اللبنانية لتنفيذ الإملاءات الإسرائيلية في نزع سلاح المقاومة، مستذكرًا مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان التي ارتكبها العدو الإسرائيلي بعد تسليم المقاومة الفلسطينية لسلاحها بين 16 و18 سبتمبر 1982م.

وأضاف أن مجازر العدو الإسرائيلي، ومنها صبرا وشاتيلا، توضح الكثير من الحقائق حول المخاطر الكبيرة لنزع السلاح، مؤكدًا أن عندما يتم نزع السلاح الذي يحمي الشعوب، يتم استباحتها وتباد ولا يبقى هناك أي حرمة لحياتها، موضحًا أنه ما بعد جريمة صبرا وشاتيلا، لم يكن هناك تحرك لمعاقبة من ارتكب تلك الجريمة وإنصاف المدنيين المظلومين.

وتابع أن مجزرة صبرا وشاتيلا تشهد فعلاً على حاجة الشعوب إلى سلاح يحميها بأيدٍ أمينة ومسؤولة تتحرك في إطار المسؤولية الإنسانية والدينية والأخلاقية، مضيفًا أن مجزرة صبرا وشاتيلا أبرزت خطورة غياب القوة الدفاعية التي تحمي المدنيين، وأن سلاح المقاومة ليس المشكلة، والسلاح الذي يشكل خطرًا ويجب أن ينزع هو الذي تملكه الأيادي الإجرامية كالعدو الإسرائيلي.

وقال إن منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين كان ينبغي أن يكون من أهم المسارات العملية للعالم الإسلامي السعي بكل الوسائل لمنع تسليح اليهود الصهاينة، مؤكدًا أن الصوت الإسلامي كان يفترض أن يكون عالياً في الضغط لإيقاف تسليحهم، لأن تسليحهم يشكل خطورة على الأمة، وليس السلاح الذي يحمي الناس من شرهم.

وتابع السيد القائد أن ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا ينبغي أن ترسخ المفهوم الصحيح عن خطورة تسليح الصهاينة وعن أهمية سلاح المقاومة، مضيفًا أن سلاح المقاومة صمام أمان وحصن لحماية الشعوب ودفع الإبادة الجماعية عنها.

القمة العربية الإسلامية وموقف الأنظمة

وقال إن الحضور في القمة العربية الإسلامية كان كبيرًا، لكن المخرجات كالعادة مجرد بيانات فيها توصيفات عامة بدون أي مواقف عملية، مشيرًا إلى أن البعض من المشاركين في قمة الدوحة لا يملكون أي صفة قانونية في تمثيل بلدهم، واتجاههم معادٍ لبلدهم، وأن المخرجات الهابطة والضعيفة للقمة أطمعت العدو الإسرائيلي وشجعته على الاستمرار في الاستباحة لدولة قطر وغيرها.

وتابع أن الاستباحة لقطر تعني الاستباحة لكل دول الخليج وبقية الدول العربية وكل العالم الإسلامي، بالرغم مما تمتلكه قطر من ثقل سياسي وعلاقات دولية واقتصادية، إلا أن العدو لا يراعي أي اعتبار، مضيفًا أن استهداف قطر نذير كبير لكل العالم الإسلامي، لحكوماتها وزعمائها وقادتها، ولغيرهم.

وقال السيد القائد إن استهداف قطر يعني أن العدو الإسرائيلي لن يرعى لأي اعتبار المصالح الاقتصادية الكبيرة مع الغرب والشرق أو العلاقات القوية مع دول العالم أو الثقل السياسي، مؤكّدًا أن العدو الإسرائيلي لن يراعي أي اعتبار في استهداف دول المنطقة حتى لو كانت تحتضن قواعد أمريكية للحماية، وأن النفوذ العسكري والاستخباري الأمريكي يسهل للعدو أي عدوان على أي بلد.

وأضاف أن الأمريكي شريك في المخطط الصهيوني، ويعتبر نفسه معنيًا بتنفيذه مع العدو الإسرائيلي، مؤكدًا أن القمة العربية الإسلامية كان ينبغي أن يكون لها مخرجات عملية توازي إمكاناتها ومواقعها الجغرافية بكل ما تمتلكه من عناصر قوة.

وتابع السيد القائد: «هل وصلت الأنظمة العربية والإسلامية إلى مستوى أنه لم يبق لها فرصة ولا خيار لاتخاذ أي موقف عملي؟!»، مشيرًا إلى أنه في الحد الأدنى لم تتوفر للأنظمة العربية والإسلامية الجدية أو الإرادة الصادقة لاتخاذ موقف عملي، بغض النظر عن خلفيات ذلك، وأن تعدد أسباب الموقف الضعيف للأنظمة مشكلة واحدة والكارثة كبيرة على الأمة، مضيفًا أن الأنظمة لم تتجه إلى أي من الخيارات، وفي مقدمتها قطع العلاقات مع العدو الإسرائيلي.

اخبار ذات صلة