قائمة الموقع

مسؤول عسكري: حكومة نتنياهو خطر أمني داهم يقود "إسرائيل" إلى عزلة وانهيار

2025-09-25T07:50:00+03:00
متابعة_الرسالة نت

في مقال جديد نشره في صحيفة إسرائيل اليوم، أعاد رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق عاموس مالكا التأكيد على قناعته القديمة بأن رئيس الحكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو يشكّل خطرًا أمنيًا داهمًا على "إسرائيل". 

وقال مالكا إن تحذيراته السابقة، التي أطلقها في محاضرات ومقالات خلال عام 2023 إبان أزمة الانقلاب القضائي، ثبتت صحتها بما وقع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

 

وأوضح مالكا أن ما يراه اليوم ليس مجرد "أخطاء سياسية"، بل أفعال متعمدة من نتنياهو وحكومته، تلحق ضررًا استراتيجيًا بالأمن القومي الإسرائيلي. 

واعتبر أن نتنياهو لا ينشغل بإنقاذ الأسرى أو باتخاذ قرارات استراتيجية، وإنما يركّز على بقائه السياسي وإدامة حرب لا نهاية لها، خاضعة لأيديولوجية مسيحانية خطيرة، حسب وصفه.

 

فرص تاريخية ضائعة

وأشار الكاتب إلى أن "إسرائيل" فوتت أكثر من فرصة لإنجاز استراتيجي كان من شأنه أن يغيّر المعادلة. الأولى كانت في أيلول/سبتمبر 2024 عندما أعلن نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن "إسرائيل دمّرت 23 من أصل 24 كتيبة لحماس". 

ويضيف مالكا أن تلك كانت لحظة نادرة لإنهاء الحملة العسكرية وتحويل الإنجاز إلى مسار سياسي، لكنها أُهدرت عمدًا.

أما الفرصة الثانية فجاءت في 2 حزيران/يونيو 2025 مع عملية "الأسد الصاعد" ضد إيران، والتي ألحقَت أضرارًا بالغة بها وبحزب الله وحماس معًا. ومع ذلك، يرى مالكا أن الحكومة رفضت استثمار الإنجاز سياسيًا واختارت التمسك بخيار الحرب.

 

عزلة دولية غير مسبوقة

ويتحدث مالكا في مقاله عن "حملة التجويع" التي نفّذتها الحكومة الإسرائيلية بحق غزة، معتبرًا أنها شكلت نجاحًا دوليًا للفلسطينيين وهزيمة سياسية غير مسبوقة لـ"إسرائيل". 

ولفت إلى أن هذه الحملة جعلت "إسرائيل" معزولة عالميًا، فيما تسارعت وتيرة الدعم الدولي لقيام دولة فلسطينية في "أسوأ توقيت ممكن لإسرائيل".

وأكد أن التهديدات بفرض عقوبات صارمة من أقرب الحلفاء، بما في ذلك حظر سلاح وإعادة تقييم للعلاقات، كانت نتيجة مباشرة لسياسات نتنياهو وحكومته.

 

ارتدادات عربية خطيرة

ويضيف مالكا أن الدول العربية المعتدلة مثل مصر والإمارات بدأت تفكر في تشكيل قوة دفاع إقليمية لمواجهة العدوان الإسرائيلي، كما أرسلت إشارات قوية حول قلقها على مستقبل اتفاقيات السلام. 

ويؤكد أن حكومة نتنياهو، بدلًا من توسيع اتفاقيات إبراهيم، دفعت "إسرائيل" إلى موقف تهدد فيه حتى معاهدات السلام التاريخية مع مصر والأردن.

في خاتمة مقاله، شدد عاموس مالكا على أن السؤال الأبرز الذي يجب أن يُطرح اليوم هو: "أين كانت إسرائيل قبل عام، وأين أصبحت اليوم؟". ليجيب بأن ما حصل يُثبت أن حكومة نتنياهو تمثل خطرًا أمنيًا جسيمًا على "إسرائيل"، ليس فقط داخليًا، بل أيضًا على مكانتها الدولية وعلاقاتها الاستراتيجية ومستقبلها الأمني.

اخبار ذات صلة