في موقف لافت يضيف زخمًا جديدًا للتحركات الدولية المناهضة للعدوان على غزة، دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الأربعاء، إلى تشكيل قوة عالمية مشتركة لتحرير فلسطين، معتبرًا أن بيانات الشجب والتنديد لم تعد كافية أمام ما وصفه بـ"جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية".
وقال بيترو، في مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر، إن "العديد من الدول أبدت استعدادها للمشاركة في تشكيل قوة عسكرية لإنقاذ الفلسطينيين"، مشددًا على أن إبراز القوة في وجه إسرائيل بات ضرورة، مع اعتقال المتهمين بارتكاب جرائم حرب في غزة وتقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف: "أغلبية إنسانية في العالم تطالب بوقف حرب الإبادة على غزة، لكن استمرار النظام الحالي للتصويت في مجلس الأمن يتيح لدولة واحدة فرض رأيها على العالم، وهو أمر غير عادل ويجب تغييره".
وأكد الرئيس الكولومبي أنه نقل لأمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، رسالة تضامن وتنديد بالقصف الإسرائيلي الذي طال الدوحة في وقت سابق من الشهر الجاري، مشددًا على وقوف بلاده إلى جانب الشعب القطري والفلسطيني على حد سواء.
وتابع بيترو قائلاً: "نؤمن بأن حلم الرئيس الراحل ياسر عرفات بإقامة دولة فلسطينية يقترب من التحقق"، موضحًا أن إنقاذ الفلسطينيين في قطاع غزة هو إنقاذ للإنسانية جمعاء.
وفي رده على اتهامات إسرائيل له بمعاداة السامية، أوضح الرئيس الكولومبي: "نحن لا نناهض أحدًا بسبب دينه، نحن نساند أطفال غزة الذين يتعرضون للقصف، لأننا ككولومبيين عانينا من ويلات العنف وندرك جيدًا مخاطر الحرب وأهمية تعزيز السلام".
كما اتهم بيترو شركات عالمية بدعم الحرب وتمويل حملات لصالح إسرائيل، لافتًا إلى أن بعض المواقف الأوروبية من العدوان على غزة "تتسم بالنفاق ولا تنسجم مع الشعارات التي ترفعها هذه الدول عن حقوق الإنسان".
بهذا التصريح، يرفع بيترو سقف المواقف الدولية الداعية لوقف الإبادة في غزة، محاولًا الانتقال من حدود البيانات الدبلوماسية إلى خطوات عملية عبر مشروع تشكيل جيش عالمي لإنقاذ فلسطين، وهو مقترح قد يثير جدلاً واسعًا على مستوى الساحة الدولية.