قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تنتهج سياسة ابتزاز خطيرة بحق عائلات فلسطينية في قطاع غزة، بوضعها أمام خيارين كارثيين: إما التعاون الأمني مع جيشه ومليشياته، أو مواجهة القتل الجماعي والتجويع والتهجير القسري.
وأوضح المرصد في بيان صدر اليوم السبت أن فريقه الميداني وثّق مجزرة ارتكبها جيش الاحتلال فجر اليوم بحق عائلة بكر في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد 9 أفراد بينهم نساء وأطفال، وذلك بعد يوم واحد من رفض العائلة طلبًا إسرائيليًا بالبقاء في المنطقة وتشكيل مليشيا تعمل لصالحه على غرار عصابة "أبو شباب".
وأضاف أن عائلتي الديري ودغمش تعرضتا لضغوط مماثلة، وعقب رفضهما التعاون كثّف الاحتلال قصفه على حي الصبرة وتفجير العربات المفخخة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 60 فردًا من العائلتين، ولا يزال عدد آخر تحت الأنقاض.
وأشار المرصد إلى أن جيش الاحتلال صعّد من سياسة الابتزاز الفردي إلى ابتزازٍ جماعي منظم، عبر محاولة تشكيل عصابات محلية مرتبطة به تُكلَّف بمهام غير مشروعة تشمل نشر الفوضى والسرقات، مؤكّدًا أن هذه الممارسات تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان.
وشدد المرصد على أن رفض العائلات الفلسطينية لهذه المقايضات لا يسقط عنها حق الحماية ولا يبرر أي هجوم أو تهجير، موضحًا أن استهداف المدنيين أو إجبارهم على النزوح أو حرمانهم من الغذاء يظل جريمة يعاقب عليها القانون الدولي.