قائمة الموقع

حماس ترد على خطة ترامب: ترحيب بالوقف والانسحاب وإحالة القضايا الوطنية لموقف وطني جامع

2025-10-04T08:20:00+03:00
متابعة_ الرسالة نت

في خطوة وُصفت بالمسؤولة والمتوازنة، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ردها الرسمي على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على قطاع غزة. 

الرد جاء بعد تشاور وطني واسع مع الفصائل الفلسطينية والوسطاء، ليعكس موقفًا دبلوماسيًا متزنًا يحافظ على الثوابت الوطنية، ويرحب بالقضايا الإيجابية التي تضمن وقف العدوان، ويرفض البنود التي تمس جوهر حقوق الشعب الفلسطيني.

 

التشاور الوطني وتحديد الموقف

وأكدت الحركة أن ردها لم يكن قرارًا فرديًا أو متسرعًا، بل جاء بعد مشاورات معمّقة داخل مؤسساتها القيادية، ولقاءات موسعة مع الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية، إضافة إلى نقاشات مع الوسطاء الإقليميين والدوليين. 

وبحسب البيان، فإن الحركة حرصت على أن يكون موقفها "معبّرًا عن المسؤولية الوطنية ويأخذ بعين الاعتبار صمود الشعب الفلسطيني وتضحياته".

 

الموقف من بنود الخطة

وأوضحت حماس أن موقفها لم يكن بالقبول أو الرفض الشامل للخطة، وإنما وفق تفصيل بنودها، مؤكدة الترحيب بالقضايا التي تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، مثل:

وقف الحرب على قطاع غزة فورًا.

انسحاب قوات الاحتلال من القطاع.

إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة.

رفض التهجير القسري للسكان.

الرفض القاطع للبنود التي تمس الحقوق والثوابت، وفي مقدمتها:

نزع سلاح المقاومة.

فرض الوصاية الدولية على غزة.

أي صيغة تتضمن إدارة أجنبية للقطاع أو فصله عن الضفة الغربية.

وبذلك، رسمت الحركة خطًا فاصلاً بين ما يمكن اعتباره مكاسب إنسانية ووطنية، وبين ما يُعدّ محاولة لتصفية القضية الفلسطينية.

 

لغة دبلوماسية ومسؤولية وطنية

البيان جاء بصياغة دبلوماسية متزنة، أكدت فيه الحركة استعدادها للدخول في مفاوضات عبر الوسطاء لتنفيذ تبادل الأسرى والإفراج عن جميع المحتجزين وفق صيغة عادلة، مع تجديد القبول بتشكيل هيئة فلسطينية من المستقلين لإدارة القطاع، شرط أن تكون فلسطينية خالصة وتستند إلى توافق وطني.

هذا الموقف – بحسب مراقبين – يعكس نضجًا سياسيًا وانسجامًا مع المواقف الوطنية والفكرية الفلسطينية، ويؤكد أن حماس لا تتعامل مع القضايا المصيرية بعاطفة أو ارتجال، بل ضمن إطار مسؤول وشامل.

 

المواقف الدولية والإقليمية

الرد حظي باهتمام ودعم دولي لافت: باكستان وقطر ومصر عبرت عن دعمها لموقف حماس، معتبرة أن الخطة الأميركية بحاجة إلى نقاش وتعديلات جوهرية لتصبح قابلة للتنفيذ.

تركيا، عبر رئيسها رجب طيب إردوغان، وصفت رد حماس بأنه "خطوة بناءة نحو السلام الدائم"، داعيًا إلى وقف الإبادة الجماعية فورًا وإيصال المساعدات الإنسانية بلا تأخير.

بريطانيا، على لسان رئيس وزرائها كير ستارمر، رأت في الرد "خطوة مهمة إلى الأمام"، مشيرة إلى أن خطة ترامب تفتح فرصة لإنهاء القتال وعودة الرهائن ووصول المساعدات.

 

وسلاح المقاومة وإدارة غزة

شددت الحركة في بيانها على أن سلاح المقاومة حق مشروع لا يُمس، باعتباره ضمانة للدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية، مؤكدة أن أي محاولة لنزع السلاح هي مساس مباشر بحق الشعب في المقاومة المشروعة.

كما جددت رفضها لأي إدارة أجنبية للقطاع، معتبرة أن إدارة غزة يجب أن تبقى فلسطينية خالصة ضمن إطار وطني جامع.

المبادرة الوطنية الفلسطينية رحّبت برد حماس ودعت لعقد لقاء فلسطيني جامع لتوحيد الصفوف ومنع فرض أي إدارة أجنبية على غزة.

 

ترامب يعلّق والجيش الإسرائيلي يستعد

وبعد دقائق من نشر بيان حماس، قال الرئيس الأميركي ترامب إن الحركة "مستعدة لتحقيق سلام دائم"، داعيًا إسرائيل إلى وقف قصف غزة فورًا لتسهيل إخراج الأسرة. 

من جانبه، أوعز رئيس الأركان الإسرائيلي لقواته بالاستعداد لتنفيذ المرحلة الأولى من الخطة، وسط تقارير عن أوامر سياسية بتقليص العمليات العسكرية إلى "الحد الأدنى".

 

صمود يتوّج بالحرية

وفي ختام البيان، أكدت حماس أن الشعب الفلسطيني الذي صمد في وجه حرب الإبادة يستحق أن يُتوّج صموده بالحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال، لا بفرض حلول انتقاصية أو تصفية قضيته.

الرد، بحسب مراقبين، يفتح بابًا جديدًا للنقاش السياسي والدبلوماسي، لكنه في الوقت نفسه يرسم خطوطًا حمراء واضحة لا يمكن تجاوزها: لا مساس بالحقوق الوطنية، ولا مستقبل لغزة إلا في حضن فلسطين.

اخبار ذات صلة