أصدرت حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيانًا صحفيًا مشتركًا، وجّهت فيه التحية إلى جماهير الشعب الفلسطيني، وخصوصًا أبناء قطاع غزة، بمناسبة الإعلان عن المرحلة الأولى من اتفاق وقف وإنهاء حرب الإبادة.
وأكدت القوى أن هذا الاتفاق جاء ثمرة مفاوضات ماراثونية ومسؤولية وطنية عالية، وخطوة مهمة نحو إنهاء العدوان ورفع الحصار، مشددة على أن صمود الشعب ومقاومته هو الذي انتزع هذا الإنجاز رغم حجم المعاناة والتدمير.
وجاء في البيان: "نتوجه بتحية إجلال وإكبار إلى جماهير شعبنا العظيم، وخصوصاً في قطاع غزة، الذين واجهوا أفظع الجرائم الصهيونية بصمود وثبات أسطوري، وأثبتوا أن إرادة شعبنا أقوى من كل آلة دمار."
وأشادت الفصائل بثبات المقاومين والأطقم الطبية والدفاع المدني والصحفيين والنازحين، معتبرة أن مظاهر عودة النازحين إلى مدينة غزة المدمرة هي تجسيد حي لرفض التهجير والإصرار على الحياة فوق الأرض الفلسطينية، فيما وصفت ما تحقق بأنه فشل سياسي وأمني للاحتلال في فرض التهجير والاقتلاع.
كما ثمّنت القوى الثلاث الجهود التي بذلها الوسطاء الأشقاء (مصر وقطر وتركيا) لإنجاح المفاوضات، ودعتهم إلى مواصلة الضغط لضمان التزام الاحتلال ببنود الاتفاق دون انحراف، محذّرة من مساعي نتنياهو لإطالة أمد الحرب وتعطيل مسار التنفيذ.
وأشادت القوى بـ جبهات الإسناد في اليمن ولبنان وإيران والعراق التي وقفت إلى جانب المقاومة وقدّمت الشهداء على طريق القدس، مؤكدة أن هذا الدعم يعكس وحدة الموقف المقاوم في وجه المشروع الصهيوني.
وفي سياق متصل، عبّرت القوى الثلاث عن تقديرها للحراك الشعبي العالمي المتضامن مع غزة، معتبرة أن هذا الحراك "رسالة قوية بأن قضية فلسطين قضية سياسية وإنسانية عالمية"، وأن تنامي العزلة الدولية للاحتلال نتيجة لهذه المواقف "يُعدّ مكسبًا استراتيجيًا لشعبنا وعدالتنا".
وفي ختام البيان، أكدت القوى أن ملف الأسرى سيبقى على رأس أولوياتها الوطنية، مشيرة إلى أن الاحتلال أفشل إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى رغم الجهود المكثفة، لكنها آثرت المضي في تنفيذ الاتفاق لمنع استمرار حرب الإبادة، متعهدة بمواصلة العمل حتى تحرير جميع الأسيرات والأسرى وقيادات الحركة الوطنية الأسيرة.