قائمة الموقع

تقرير أمريكي يكشف سقوط مخططات ترامب بفضل صمود المقاومة 

2025-10-17T07:47:00+03:00
الرسالة نت- متابعة 

أكد تقرير نشره موقع "أنتي وور" (Antiwar) الأمريكي أن صمود المقاومة الفلسطينية هو العامل الحاسم الذي أفشل جميع محاولات الولايات المتحدة و"إسرائيل" لتصفية القضية الفلسطينية، بدءًا من “صفقة القرن” عام 2020 وصولًا إلى “خطة غزة 2025” التي أرادت واشنطن تمريرها تحت غطاء الإعمار.

وأوضح الموقع أن ما سُمّي بخطة ترامب لم يكن مشروع سلام، بل مخططًا لتكريس الاحتلال وفرض الاستسلام الفلسطيني تحت مسمى “السلام الاقتصادي”، لكن التطورات الميدانية – وعلى رأسها عملية طوفان الأقصى – قلبت المشهد رأسًا على عقب، وكشفت أن المقاومة ما زالت قادرة على تعديل موازين القوى وفرض حضورها على الساحة الدولية.


مشروع تصفية بثوب “السلام”

منذ أن تولى دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة، أظهرت إدارته انحيازًا فاضحًا لـ"إسرائيل"، بدءًا من الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة إليها عام 2017، وصولًا إلى طرح “صفقة القرن” عام 2020 التي بُنيت على رؤية إسرائيلية خالصة.

كانت الخطة تهدف إلى شرعنة الاحتلال وتثبيت الوقائع على الأرض، عبر تقديم فلسطين بلا مقاومة، والقدس بلا سيادة عربية، والشعب الفلسطيني في موقع الضحية الدائمة. 
لكنّ هذه الرؤية اصطدمت بجدارٍ من الصمود الشعبي والمقاومة المسلحة التي أعادت تعريف القوة بمعناها الحقيقي: الإيمان بالحق والثبات على الأرض.

وصاية مقنّعة باسم الإعمار

وبعد انهيار “صفقة القرن”، حاولت واشنطن ومعها تل أبيب إعادة إنتاج الفكرة ذاتها تحت عنوان “خطة غزة 2025”، التي زعمت السعي لإعمار القطاع بعد الحرب.
لكن جوهرها، كما تبيّن لاحقًا، كان فرض وصاية دولية على غزة مقابل الإعمار ونزع السلاح، أي تحويل الإغاثة إلى أداة ابتزاز سياسي، وضمان أمن "إسرائيل" على حساب السيادة الفلسطينية.
إلا أن المقاومة الفلسطينية واجهت هذه الخطة بالرفض القاطع، مؤكدة أن مصير غزة يقرّره أهلها فقط، وأن أي إعمار لا يُبنى على كرامة وحرية لن يكون إلا تطبيعًا بوجه جديد.

اللحظة التي بدّلت المعادلات

وشكلت عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023 نقطة تحول كبرى في تاريخ الصراع. فقد أظهرت العملية – كما يرى محللون – هشاشة المنظومة الأمنية الإسرائيلية، وأسقطت أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر”.
ولم تقتصر آثار العملية على الميدان العسكري فحسب، بل امتدت إلى العمق السياسي الأمريكي؛ إذ أُجبرت واشنطن على مراجعة استراتيجيتها، بعدما بات من الواضح أن المقاومة لم تعد هامشية، بل ركن أساسي في أي معادلة قادمة.

الصمود لا السلاح هو سر القوة

وأشار تقرير “أنتي وور” إلى أن جوهر الهزيمة الإسرائيلية يكمن في استمرار المقاومة رغم الدمار والحصار، مؤكدًا أن كل محاولات الرهان على “استسلام الفلسطينيين” سقطت تمامًا.
وأوضح أن نزع سلاح المقاومة أصبح هدفًا مستحيل التحقيق، بعدما تحوّل تحالف المقاومة – الممتد من غزة إلى لبنان واليمن – إلى عاملٍ محوري يعيد تشكيل توازن القوى في الشرق الأوسط، ويقوّض مشروع الهيمنة الأمريكية.

حين صغرت أمريكا وكبرت المقاومة

وبعد عامين على طوفان الأقصى، لم تعد واشنطن تمسك بخيوط المنطقة كما كانت. فمحاولات فرض الإملاءات السياسية والاقتصادية تحوّلت إلى أزمات دبلوماسية متلاحقة، بينما تصاعد التأييد الشعبي العالمي لفلسطين في الشوارع والجامعات وحتى داخل الولايات المتحدة نفسها.
لقد أصبحت المقاومة الفلسطينية – رغم الحصار والدمار – صوتًا عالميًا للحرية، وفضحت تناقضات القوى الكبرى التي تتغنّى بحقوق الإنسان وتغضّ الطرف عن الإبادة في غزة.

وتُظهر تجربة السنوات الأخيرة أن مشاريع ترامب لم تكن سوى محاولة لإعادة صياغة الشرق الأوسط على مقاس "إسرائيل"، لكنها تحطّمت أمام إرادة الشعوب وصمود الفلسطينيين.
لقد أثبتت المقاومة أن الحق لا يُقاس بالقوة العسكرية، وأن من يملك الإيمان بعدالة قضيته قادر على إسقاط أعتى الإمبراطوريات.
وهكذا، لم تفشل “صفقة القرن” فحسب، بل انهارت أسطورة السيطرة الأمريكية، بينما بقيت فلسطين على خريطتها التاريخية تقول للعالم: “من يصمد ينتصر.. ومن يقاوم يكتب التاريخ.”

اخبار ذات صلة