بلدية غزة: تسرب الصرف الصحي يهدد مياه الشرب والبحر

الرسالة نت - غزة

حذرت بلدية غزة، صباح اليوم السبت، من كارثة بيئية وصحية غير مسبوقة جراء تسرب كميات ضخمة من مياه الصرف الصحي إلى البحر والمياه الجوفية، بعد توقف المضخات الثماني بشكل كامل أو جزئي بفعل التوغل الإسرائيلي خلال الحرب.

وأوضحت البلدية، في تصريح لها اليوم، أن شبكات الصرف الصحي تعرضت لتدمير واسع، ما أدى إلى اختلاط مياه الصرف بالمياه الجوفية، محذرة من تداعيات خطيرة على صحة السكان والبيئة إذا استمر التسرب دون تدخل عاجل.

وأكدت البلدية أن الوضع الحالي يشكّل "كارثة بيئية حقيقية"، داعية الجهات المختصة والدولية إلى إدخال معدات الصيانة ومولدات الكهرباء لإصلاح مرافق المياه المتضررة، محذّرة من انتشار الأمراض والأوبئة في حال استمرار الأزمة.

ووفق تقديرات منظمة اليونيسف، فقد تضرر أو دُمّر أكثر من 70% من مرافق المياه والصرف الصحي البالغ عددها 600 مرفق في غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. 

وتؤكد المنظمة أن معالجة مياه الصرف الصحي باتت ضرورة عاجلة لمنع انتشار الأمراض، مشيرة إلى ارتفاع معدلات الإسهال بين الأطفال وخطر تفشي الكوليرا في بعض المناطق.

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية أضرارًا جسيمة في محطة الشيخ عجلين لمعالجة مياه الصرف الصحي، إحدى أبرز المنشآت الحيوية في القطاع، إلى جانب ست محطات أخرى جميعها متضررة وفق ما أكده ماهر النجار، نائب مدير مصلحة مياه بلديات الساحل (CMWU).

وأوضح النجار في تصريحات صحفية، أن العمليات الإصلاحية تعرقلت منذ بداية الحرب بسبب القصف المتكرر ونقص المعدات، لافتًا إلى أن بعض المرافق تُستهدف مجددًا بعد إصلاحها. 

أشار كذلك إلى أن محطات تحلية مياه البحر التي كانت تغذي شمال ومدينة غزة دُمّرت بالكامل، وأن القطاع فقد معظم آباره وخزاناته وشبكات نقله.

وأكد النجار أنّ البدء في إعادة الإعمار يتطلب 50 مليون دولار على الأقل لإعادة 20% من الخدمات الأساسية للسكان، في حين تُقدّر الخسائر الإجمالية في قطاع المياه والصرف الصحي بنحو مليار دولار أو أكثر.