الزير: المطلوب استراتيجية وطنية لمواجهة التحديات

الرسالة نت- محمود هنية

قال رئيس المجلس السياسي الفلسطيني الأوروبي ماجد الزير؛ إن ما يتعرض له الفلسطينيون من تحديات يستوجب تضافرا لخلق استراتيجية مواجهة شاملة.

وبيّن الزير لـ"الرسالة نت"، أن كثيراً من هذه التحديات ليست جديدة، لكنها تعاظمت بشكل لافت وفرضت نفسها على المشهد الفلسطيني، مشيراً إلى أن بعضها يحمل بعداً تحررياً إيجابياً، في حين أن أخرى تمثل تهديداً وجودياً حقيقياً.

وأوضح الزير أن المشاهد التي شهدتها غزة والقدس وشرم الشيخ مؤخراً تختصر حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته، سواء على المستوى الرسمي (منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية) أو الفصائلي أو الشعبي، وحتى الأفراد في الداخل والشتات، مؤكداً أن المرحلة تتطلب وعياً وطنياً شاملاً وتنسيقاً عالياً لمواجهة التحديات المتصاعدة.

وفي المحور الإنساني، شدّد الكاتب على أن ما عاناه أهل غزة من مذابح وتهجير وتجويع ودمار شامل يستدعي وقفة وفاء فلسطينية شاملة، على غرار “خطة مارشال” لإعادة إعمار القطاع، بما يضمن الحياة الكريمة للسكان ويعينهم على التمسك بأرضهم ومواجهة مشاريع التهجير. كما دعا إلى رفض أي مشاريع سياسية تمس السيادة الوطنية، خاصة تلك الواردة في خطة ترامب بشأن غزة، وملاحقة الاحتلال قانونياً على جرائمه، ومحاسبة الدول التي دعمته في حربه على القطاع.

وفي ما يتعلق بالضفة الغربية والقدس، حذّر الزير من تسارع مخططات الضم والتهجير والتهويد، مؤكداً أن المشروع الصهيوني يسعى لفرض واقع جديد على الأرض من خلال توسيع المستوطنات والاستيلاء على المسجد الأقصى وطمس الهوية العربية للمدينة المقدسة، مستفيداً من الدعم الأميركي المطلق لتلك السياسات.

كما أشار الكاتب إلى أن الاعترافات الدولية المتزايدة بالدولة الفلسطينية تمثل فرصة قانونية وسياسية يجب استثمارها لمواجهة الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية التعسفية، ولتعزيز الموقف الفلسطيني على الساحة الدولية.

وفي جانب آخر، تناول الزير قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، الذين يتجاوز عددهم 9 آلاف أسير، واصفاً إياها بأنها قضية إجماع وطني وإنساني يجب أن تبقى حاضرة في الضمير الجمعي الفلسطيني، مؤكداً على ضرورة مأسسة الجهود لتحريرهم، وتفعيل الضغط القانوني والدبلوماسي عبر المؤسسات العربية والدولية.

وختم إلى أن التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني بعد وقف العدوان على غزة تتوزع بين الإغاثة والإعمار، والسيادة والسياسة، والعدالة والمساءلة، مؤكداً أن تجاوزها يتطلب وحدة وطنية حقيقية، واستنهاضاً شاملاً للطاقات الفلسطينية في الداخل والشتات.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي