قائمة الموقع

نزيف الهجرة يهدد «إسرائيل»: 150 ألف يغادرون والداخلية تعترف بفشل احتواء "تسونامي الرحيل"

2025-10-20T11:46:00+03:00
الرسالة نت- متابعة 

كشفت معطيات حديثة صادرة عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست عن أزمة سكانية متصاعدة داخل الكيان الإسرائيلي، حيث تجاوز عدد المغادرين الدائمين حدود 145,900 شخص خلال الأعوام ما بين 2020 و2024، وهو رقم يفوق بكثير عدد العائدين إلى البلاد في الفترة ذاتها، ما وصفه نواب في الكنيست بأنه "تسونامي هجرة غير مسبوق" يهدد البنية الديموغرافية والاجتماعية لـ«إسرائيل».

بحسب التقرير، فقد غادر «إسرائيل» عام 2020 نحو 34 ألف إسرائيلي من المقيمين منذ فترات طويلة، وارتفع العدد في العام التالي إلى 43,400 مغادر، في حين لم يتجاوز عدد العائدين في العامين ذاتهما 32,500 و23,600 على التوالي.
لكن المنحنى تصاعد بشكل حاد خلال عامي 2022 و2023، إذ سجلت مغادرة 59,400 إسرائيلي عام 2022 بزيادة 44% عن العام السابق، ثم 82,800 في عام 2023 بارتفاع 39% إضافيًا، خصوصًا بعد اندلاع الحرب في أكتوبر من ذلك العام.

استمرار النزيف في 2024

وفي عام 2024، تواصلت الظاهرة بنفس الوتيرة، إذ بلغ عدد المغادرين حتى أغسطس نحو 50 ألفًا، بينما تراجع عدد العائدين إلى 12,100 فقط مقارنة بـ15,600 في الفترة نفسها من العام الماضي.
ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فقد تضاعفت الفجوة بين المغادرين والعائدين إلى نحو 58,600 شخص عام 2023، فيما سُجل سحب إقامات لما يقرب من 37 ألف إسرائيلي إضافي حتى أغسطس 2024.

تحذيرات برلمانية وغياب خطة حكومية

رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب في الكنيست، جلعاد كاريف، وصف ما يحدث بأنه تحول من "موجة هجرة" إلى "تسونامي هجرة"، محذرًا من أن استمرار النزيف البشري يمثل تهديدًا استراتيجيًا للمجتمع الإسرائيلي.
وأكد كاريف أن الأسباب تعود إلى "سياسات حكومية فاشلة أدت إلى تفكيك المجتمع وإهمال الجبهة الداخلية"، مشيرًا إلى أن غياب خطة وطنية لمعالجة الظاهرة سيقود إلى مزيد من التدهور في قيم الصهيونية ومستقبل الكيان.

تراجع الجاذبية وملامح الانهيار الداخلي

ووفقًا لبيانات مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، فإن نحو 79 ألف إسرائيلي هاجروا إلى الخارج خلال العام العبري الأخير، فيما كانت نسب الهجرة الأعلى من تل أبيب – يافا، حيفا، نتانيا والقدس، بينما كانت الأدنى من هرتسليا، عسقلان وبئر السبع.
كما أظهرت الإحصاءات أن الرجال يشكلون النسبة الأكبر من المغادرين، وأن الفئة العمرية بين 30 و49 عامًا هي الأكثر هجرة، وهي الفئة التي تمثل العمود الفقري لسوق العمل والمجتمع المنتج في «إسرائيل».

اخبار ذات صلة