قائمة الموقع

"ما خفي أعظم" يكشف تفاصيل قتل الاحتلال الطفلة هند رجب وعائلتها

2025-10-21T02:27:00+03:00
الطفلة الشهيدة هند رجب.jpeg
الرسالة نت - غزة

كشف تحقيق برنامج "ما خفي أعظم" على قناة الجزيرة، عن تفاصيل جديدة تتعلق بجريمة قتل الطفلة هند رجب (6 أعوام)، وعائلتها في حيّ تل الهوا بمدينة غزة أواخر يناير/كانون الثاني 2024، مؤكداً تورّط وحدة في جيش الاحتلال تُعرف باسم "إمبراطورية مصّاصي الدماء" في تنفيذ الجريمة.

وانطلق التحقيق من العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث أُقيمت مؤسسة تحمل اسم الشهيدة الصغيرة "هند رجب"، لتوثيق جرائم الحرب في غزة وملاحقة مرتكبيها أمام القضاء الدولي. وأوضح التقرير أن المؤسسة أعدّت ملفاً قضائياً متكاملاً رُفع إلى المحكمة الجنائية الدولية، يتضمّن أدلة بصرية وصوتية حول استهداف العائلة وطواقم الإسعاف التي حاولت إنقاذها.

التحقيق الذي أعدّه الإعلامي تامر المسحال، بالتعاون مع مختبر "فورنزك أركيتكتشر" في جامعة غولدسميث بلندن، أعاد بناء مسرح الجريمة رقمياً، وكشف أن 335 رصاصة أُطلقت على سيارة العائلة من دبابة إسرائيلية كانت متمركزة على بعد 23 متراً فقط، في نفيٍ واضح لرواية "الاشتباك المزعوم" التي تبنّاها جيش الاحتلال.

وبيّن التحليل أن النيران أُطلقت من جهة واحدة وبمعدل مرتفع يصل إلى 900 طلقة في الثانية، ما يؤكد أن العائلة كانت هدفاً مباشراً وليست وسط معركة.

وأشار التحقيق إلى أن الجريمة نُفذت بواسطة الكتيبة 52 ضمن اللواء 401 في سلاح المدرعات الإسرائيلي، بقيادة الضابط دانييل إيلا، بينما تولّى قيادة السرية الميدانية المعروفة باسم "إمبراطورية مصّاصي الدماء" الضابط شون جلاس، الذي وصف جنوده بأنهم "وحوش لا تعرف التراجع".

ووفق الأدلة التي عرضها البرنامج، فإن جلاس هو من أصدر الأوامر بإطلاق النار على السيارة المدنية، ثم على سيارة الإسعاف التي حاولت الوصول إلى الموقع. كما تضمّنت الأدلة أسماء جنود يحملون جنسيات مزدوجة، بينهم إيتاي شوكيركوف (إسرائيلي-أرجنتيني)، الذي شارك في إطلاق النار من داخل الدبابة، وقد تقدمت مؤسسة "هند رجب" بدعوى ضده أمام القضاء الأرجنتيني.

وتوسع التحقيق ليكشف عن ملفات تخصّ سلاح الهندسة الإسرائيلي، ودوره في عمليات تدمير ممنهجة طالت منازل المدنيين في قطاع غزة.
من بين الحالات التي وثّقها البرنامج، الجندي شيمون زوكرمان الذي نشر مشاهد لتفجير عشرات المنازل في بلدة خزاعة شرق خان يونس خلال ديسمبر/كانون الأول 2023 ويناير/كانون الثاني 2024.

كما تتبع التحقيق ملف الجندي آدي كارني من سلاح الهندسة، الذي ظهر في تسجيلات يزرع عبوات داخل مبانٍ مدنية قبل تفجيرها، حيث لاحقته دعاوى قضائية في البرازيل والبيرو، وأعلنت السلطات هناك فتح تحقيق رسمي ضده، قبل أن تؤدي ضغوط سياسية إسرائيلية إلى تهريبه من البرازيل قبل اعتقاله.

ويؤكد التحقيق أن هذه الأدلة تمثل خطوة مهمة في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين عبر القضاء الدولي، وفتح ملفات جديدة أمام المحاكم الوطنية في أوروبا وأميركا اللاتينية، لتوثيق جرائم الإبادة الجماعية ضد المدنيين في غزة.

اخبار ذات صلة