قائمة الموقع

مخاوف إسرائيلية من “اندفاعة ترامب” نحو غزة

2025-10-22T12:31:00+03:00
وسام عفيفة

بينما تُظهر واشنطن اندفاعًا لافتًا لإنهاء الحرب على غزة، تعيش المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة قلق مكتوم. فوفق تقرير القناة 12 العبرية، تتزايد المخاوف من أن تتحول “الحماسة الأميركية” إلى عبءٍ أمني على الكيان، مع تسارع الخطوات لتنفيذ خطة ترامب السياسية والميدانية.

تقول القناة إن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب “يسير كما هو مخطط”، لكن الأجهزة الأمنية تحذر من الوتيرة المتسارعة التي يدفع بها الأميركيون نحو المرحلة الثانية من الخطة، معتبرةً أنها قد تصطدم بما تسميه “المصلحة الأمنية الإسرائيلية”.

جوهر القلق الإسرائيلي:
أن تُحدَّد القواعد من خارج تل أبيب — من واشنطن تحديدًا.
من خطوط تموضع الجيش داخل غزة، إلى تعليمات إطلاق النار، مرورًا بآلية إدخال المساعدات، كلها ملفات ترى إسرائيل أن الأميركيين بدأوا يمسكون بخيوطها. ما يهدد بتقليص هامش القرار العسكري والسياسي الإسرائيلي، ويقيد قدرتها على “معاقبة حماس” أو إدارة الميدان بحرية.

 في المشهد الميداني، زار نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس برفقة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مقر القيادة الأميركية في “كريات غات”، حيث تُشرف طواقم مشتركة أميركية–إسرائيلية على تنفيذ الاتفاق ومراقبة الوضع في غزة.
قال فانس:

“هنا شعبان، حماس والجيش الإسرائيلي، وفي الوسط مدنيون أبرياء… نعمل يدًا بيد لإعادة تأهيل غزة وبناء سلام طويل الأمد.”

لكن خلف هذه الكلمات الهادئة، يرى المراقبون في تل أبيب أن الهدوء الأميركي يخفي طموحًا أكبر: إعادة رسم قواعد السيطرة على غزة بقرار أميركي مباشر، وهو ما تعتبره إسرائيل مسًّا بمبدأ “الأمن الذاتي” الذي طالما دافعت عنه.

وهكذا، بينما يرى البيت الأبيض أن الخطة “تتقدم في الاتجاه الصحيح”، يتوجس قادة الأمن في الكيان من لحظة تصادمٍ حتميّة قادمة، حين تتعارض المصالح الأميركية مع الحسابات الأمنية الإسرائيلية — فما تعتبره واشنطن سلامًا، تراه تل أبيب قيدًا جديدًا على يد جيشها.

اخبار ذات صلة