قائمة الموقع

"يديعوت أحرونوت": نتنياهو يتهرب من المحاسبة والتغيير في غزة ما زال وهمًا

2025-10-23T08:27:00+03:00
متابعة_الرسالة نت

كشف الصحفي والمحلل الإسرائيلي البارز نداف إيال في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن المشهد السياسي والعسكري في "إسرائيل" بعد مرور عامين على هجوم السابع من أكتوبر ما زال يفتقد إلى محاسبة حقيقية للمسؤولين، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء مجرم الحرب بنيامين نتنياهو هو الوحيد الذي لم يدفع ثمن الفشل.

وأكد إيال أن ما يحدث في غزة اليوم يعكس استمرار النهج ذاته الذي قاد إلى الكارثة، دون أي استخلاص فعلي للدروس أو إصلاح حقيقي في السياسات الإسرائيلية تجاه القطاع.

 

إقالات بالجملة واستثناء لنتنياهو

وقال إيال في مقاله إن “الأعذار انتهت، وتمت إقالة تساحي هنغبي”، موضحاً أن كل القيادات العسكرية والأمنية التي تورطت في الإخفاق التاريخي للسابع من أكتوبر غادرت مواقعها، بدءاً من رئيس الأركان ومروراً بـ وزير الدفاع ورئيسي الشاباك وأمان، وانتهاءً بـ قائد المنطقة الجنوبية وفرقة غزة.

وأضاف أن “كل من شارك في أكبر فشل في تاريخ الدولة، وفي أعظم كارثة تحل بالشعب اليهودي منذ المحرقة، تحمّل المسؤولية وذهب إلى بيته، إلا نتنياهو الذي بقي في موقعه دون محاسبة أو مساءلة”.

وأشار إلى أن الدعوات لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تبقى مجرد حديث لا يُترجم إلى أفعال، لأن “من تسبب بالفشل لا يمكنه أن يكون هو من يحقق فيه”.

 

الفشل يتكرر في غزة

ويرى نداف إيال أن عدم استخلاص الدروس من فشل السابع من أكتوبر ينعكس اليوم بوضوح في التعامل الإسرائيلي مع واقع غزة بعد الحرب.

وقال: “إن أحاديث التعافي الوطني لم تمنع تكرار الأخطاء ذاتها، بل نراها تُترجم في الميدان عبر غياب الرؤية السياسية، والاعتماد على القوة العسكرية فقط”.

وأضاف أن البيانات الصادرة عن قطر – مثل اتهامها لـ"إسرائيل" بارتكاب إبادة جماعية في غزة وانتهاك وقف إطلاق النار – تكشف كيف أن "إسرائيل" فقدت السيطرة على السردية الدولية، وأن “المعركة السياسية والإعلامية باتت تُدار ضدها لا لصالحها”.

 

قلق إسرائيلي من القوة الدولية المرتقبة

وفي محور آخر، نقل إيال عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن القلق يتركز حول القوة الدولية التي يُفترض أن تدخل إلى غزة، مضيفاً بسخرية: “آمل فقط أن يكون هناك عدد كافٍ من المساجد حتى يتمكن أفراد تلك القوة من الصلاة فيها”.

وأشار إلى أن الدول المرشحة لإرسال القوات ليست صديقة لـ"إسرائيل" وسجلها في “حفظ السلام” سيئ جداً، مما يزيد المخاوف من أن تتحول هذه القوة إلى عقبة ميدانية أمام حرية عمل الجيش الإسرائيلي داخل القطاع.

 

نتنياهو يماطل

ويرى الكاتب أن التحركات الأميركية المكثفة، بما في ذلك زيارات نائب الرئيس ووزير الخارجية، تهدف إلى ضمان استمرار وقف إطلاق النار، فيما تمثل غرفة العمليات الأميركية في "إسرائيل" خطوة لتنظيم الأوضاع في غزة على المدى الطويل.

وفي المقابل، تمارس الدول العربية ضغوطاً على حركة “حماس” لإجراء “إصلاح سياسي” يمنحها مظهراً مدنياً أكثر ويتضمن التخلي عن بعض أنواع السلاح. (وفق المقال)

لكن إيال يلفت إلى أن هذا كله “لا يعني تغييراً جوهرياً”، لأن “خطة ترامب ذات النقاط الـ21 تتحدث عن انسحابات إسرائيلية متتالية لصالح قوة دولية غامضة، وهو ما يثير قلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تكرار أخطاء الماضي”.

 

حماس استعادت السيطرة 

ويختم نداف إيال مقاله بالتأكيد على أن “حماس استعادت السيطرة الكاملة على المجتمع الفلسطيني في غزة”، وأن محاولات “تحرير القطاع من قبضتها، سواء سياسياً أو عسكرياً، تتطلب قدرة سياسية فائقة ومناورة ذكية للغاية”.

ويضيف أن “نتنياهو لا يرغب في استخلاص الدروس من إخفاقات "إسرائيل" السابقة في غزة، بل يكرر النهج ذاته الذي قاد إلى الانهيار في السابع من أكتوبر”.

ويخلص التقرير إلى أن نتنياهو بات الرمز الأوضح للأزمة البنيوية في النظام الإسرائيلي: فبينما تغيّر الوجوه العسكرية والأمنية تباعاً، تبقى السياسات ذاتها التي قادت إلى الفشل قائمة.

اخبار ذات صلة
مَا زلتِ لِي عِشْقاً
2017-01-16T14:45:10+02:00