قائمة الموقع

تقرير يكشف تغلغل الفكر المتطرف بجيش الاحتلال ومنظمة حقوقية تلاحق بريطانيين قاتلوا في غزة

2025-10-25T08:59:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

كشف تحقيق تلفزيوني بريطاني جديد، بالتزامن مع تقرير لصحيفة “الغارديان”، عن جانب مظلم داخل منظومة جيش الاحتلال الإسرائيلي، يتمثل في تلقين جنوده أفكارًا دينية متطرفة قبل الخدمة العسكرية، بالتوازي مع تحركات حقوقية في بريطانيا لملاحقة مواطنين بريطانيين قاتلوا إلى جانب الاحتلال في حربه على غزة.

وبثّت القناة الرابعة البريطانية تحقيقًا استقصائيًا من داخل مدرسة دينية يهودية تُعرف باسم أكاديمية بني دافيد (Bnei David)، توثّق كيف تُلقّن طلابها الشبان أفكارًا دينية قومية متشددة قبل انضمامهم إلى صفوف الجيش الإسرائيلي.
ويبدأ التحقيق بمشاهد لضباط إسرائيليين في غزة يعلنون نوايا التوسع نحو “دمشق وبيروت”، في إشارة إلى عقيدة توسعية متأثرة بالمرويات التوراتية.

التحقيق أشار إلى أن آلاف الجنود تخرّجوا من هذه الأكاديمية، بينهم قادة كبار في الجيش ومستشارون في مكاتب حكومية وإعلامية، فيما تلقى نحو أربعة آلاف من خريجيها تدريبات قتالية شاركوا بها في غزة والضفة الغربية.

كما وثّق التحقيق مئات الساعات من الدروس المسجّلة التي يدعو فيها المدرسون إلى “قتل الجميع بمن فيهم الرجال والنساء والأطفال”، استنادًا إلى نصوص توراتية، وهو ما وصفه مراقبون بأنه “خطاب ديني عنصري يشكّل بيئة خصبة لارتكاب جرائم حرب”.

ورغم الانتقادات داخل "إسرائيل"، أكد التحقيق أن الأكاديمية تحظى بتمويل حكومي رسمي، وأن أحد مؤسسيها، الحاخام إيلي سيدان، حصل عام 2016 على جائزة وطنية من رئيس الحكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو.
وكان سيدان قد صرّح في وقت سابق بأن “جميع سكان غزة مسؤولون عن هجوم السابع من أكتوبر، ويجب ألا يبقى غزيّ واحد في القطاع”، فيما دعا الحاخام ليفينسفين إلى تهجير سكان غزة إلى الدول العربية المجاورة.

“مهمة إلهية لاحتلال الأراضي الموعودة”

ونقل التحقيق عن المحامي الإسرائيلي نيهوريا قوله إن هؤلاء الطلاب “يؤمنون بأن لديهم مهمة إلهية لاحتلال جميع الأراضي الموعودة بما فيها غزة والضفة ولبنان وسوريا”، مضيفًا أن نتنياهو يعتمد عليهم للبقاء في الحكم.
وأكد التحقيق أن الفكر الديني المتطرف أصبح متغلغلاً في نواة المؤسسة العسكرية، لدرجة أن كثيرًا من الضباط يرون القتال في غزة واجبًا توراتيًا مقدسًا، وليس مجرد مهمة عسكرية.

حملة بريطانية 

وفي تطور متصل، أفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية بأن منظمة حقوقية بريطانية بدأت حملة قضائية لملاحقة مواطنين بريطانيين قاتلوا في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب غزة.
وذكرت الصحيفة أن المنظمة، وهي “المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين”، قدّمت دعوى أمام محكمة الصلح البريطانية ضد أحد المقاتلين البريطانيين، مع نية توسيع الملف ليشمل أكثر من عشرة أشخاص.

وتستند الدعوى إلى قانون التجنيد الأجنبي البريطاني لعام 1870، الذي يجرّم انضمام أي مواطن بريطاني لقوات مسلحة لدولة أجنبية في حالة حرب مع دولة أخرى تكون بريطانيا في سلام معها.
ووفق المركز الحقوقي، فإن “إسرائيل في حالة حرب مع دولة فلسطين التي تعترف بها بريطانيا”، وبالتالي فإن مشاركة أي بريطاني في تلك الحرب تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون.

وأضافت المنظمة أن لديها أدلة مصوّرة وشهادات تُظهر مشاركة بريطانيين في عمليات عسكرية ضد المدنيين في غزة والضفة الغربية، مشيرة إلى أن “الحرب الإسرائيلية لم تكن ضد حماس فقط، بل ضد جميع الفلسطينيين”.

اخبار ذات صلة