قائمة الموقع

فيينا تكرّم الشهيدة مريم أبو دقة.. "بطلة الصحافة" التي نطقت بالحقيقة حتى آخر لحظة

2025-10-25T09:23:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

في مشهد مؤثر شهدته العاصمة النمساوية فيينا، وبحضور أكثر من 600 صحفي وإعلامي من مختلف دول العالم، منح المعهد الدولي للصحافة (IPI) الصحفية الفلسطينية الشهيدة مريم أبو دقة جائزة "أبطال حرية الصحافة" للعام 2025، تكريمًا لشجاعتها وتفانيها في نقل الحقيقة من قلب المأساة في غزة حتى لحظة استشهادها.

خلال الحفل السنوي الذي أقامه المعهد بالتعاون مع منظمات دولية تُعنى بحماية الصحفيين وحرية التعبير، أعلن رئيس المعهد أن الجائزة تُمنح هذا العام لسبعة صحفيين من قارات مختلفة، بينهم مريم أبو دقة، التي اعتُبرت رمزًا عالميًا للشجاعة المهنية والالتزام الأخلاقي تجاه الحقيقة.

وقال المدير التنفيذي للمعهد في كلمته: "نُكرّم مريم أبو دقة لأنها تمثل الصورة الحقيقية للصحفي الحر؛ لم تخف، لم تتراجع، بل ظلت شاهدة على المأساة حتى لحظتها الأخيرة."

حضور لافت ورسائل مؤثرة

وحضر الحفل أكثر من 600 إعلامي ومراسل من نحو 50 دولة، إضافة إلى ممثلي منظمات دولية كـ"مراسلون بلا حدود" و"لجنة حماية الصحفيين"، كما تم بث رسالة مصوّرة من عائلة الشهيدة في غزة، أعرب فيها والدها عن امتنانه لهذا التكريم قائلاً: "مريم لم تكن تبحث عن جائزة، كانت تبحث عن الحقيقة. لكنها اليوم تُكرَّم لأنها قالتها بدمها."

ويأتي هذا التكريم في وقتٍ ما زالت فيه التقارير الدولية تؤكد أن غزة هي أخطر مكان في العالم للعمل الصحفي، بعد استشهاد العشرات من الصحفيين منذ اندلاع الحرب. 
وقد شدّد المعهد الدولي للصحافة في بيانه على أن استشهاد مريم “يمثل مأساة إنسانية ومؤشراً خطيراً على استهداف الحقيقة ذاتها”.

وقال البيان الصادر عن المعهد: "اغتيال الصحفيين في غزة، ومنهم مريم أبو دقة، جريمة ضد حرية الصحافة وضد حق العالم في المعرفة."

دعوة لحماية الإعلاميين

وأكّد منظمو الحفل أن هذه الجائزة لا تمثل فقط تكريماً لمريم، بل نداءً مفتوحًا لحماية الصحفيين حول العالم، وخاصة في مناطق النزاعات المسلحة، حيث تُمارس سلطات الاحتلال أبشع أشكال القمع ضد الإعلاميين.

والصحفية الراحلة مريم أبو دقة كانت واحدة من أبرز الأصوات الميدانية في غزة، عملت في تغطية الأحداث من الميدان منذ بداية الحرب، ونقلت للعالم صور المعاناة والدمار بصوتٍ إنساني صادق. 
وقد استشهدت أثناء تأدية واجبها الصحفي في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من الصحفيين بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب القطاع.

اخبار ذات صلة
صبرًا فقد نطقت حماس
2022-12-15T16:40:00+02:00