لماذا ينتهج نتنياهو سياسة حافة الهاوية في غزة؟

خاص_الرسالة نت

استأنفت دولة الاحتلال (الإسرائيلية) وقف إطلاق النار في غزة عند الساعة العاشرة صباحًا، بعد ليلة دامية من القصف خلفت أكثر من 100 شهيد في قطاع غزة.

ليلة لم ينسَ الغزيون مثيلاتها التي رافقتهم لعامين من الحرب والإبادة المتواصلة، التي يُفترض أنها توقفت ضمن اتفاق دولي لإنهاء الحرب في غزة.

 

اتفاق لم يَخفَ على أحد كيف أجبر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترمب رئيس حكومة الاحتلال (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو على القبول به.

 

وضمن سياسة حافة الهاوية التي ينتهجها نتنياهو ويجيدها، يعمل على انتهاك الاتفاق بشكل متكرر في غزة بحجج وذرائع مختلفة، وكلما انتهت ذريعة سيختلق غيرها لتمرير انتهاك جديد، وذلك لأسباب عدة:

 

أولاً: يسعى نتنياهو لاستنساخ نموذج لبنان في غزة، أي القصف المتكرر بين الحين والآخر بحجة وجود أهداف عسكرية أو خروقات من المقاومة الفلسطينية، لفرض سيطرته الأمنية وضمان استمرار حالة أشبه بالحرب.

 

ثانيًا: يحاول نتنياهو استرضاء وزراء حكومته المتطرفين المعارضين لاتفاق وقف إطلاق النار، خاصة سموتريتش وبن غفير، عبر التصعيد المتكرر واختراق الاتفاق.

 

ثالثًا: إبقاء دولة الاحتلال (الإسرائيلي) في حالة حرب واستنفار دائم، وهي الحالة السياسية الأنسب لمصالحه الشخصية، إذ تضمن له من جانب كسب أصوات اليمين، ومن جانب آخر الظهور بالشخص القوي الذي "يحافظ على الأمن"، مما يمنحه المزيد من الأوراق الانتخابية.

 

رابعًا: محاولة التهرب من جلسات المحاكمة التي تُعقد أسبوعيًا له، والتي أُقرّ أن تُعقد بواقع أربع جلسات أسبوعيًا، ما يشكل عليه ضغطًا هائلًا يحاول التهرب منه وتأجيل لجان التحقيق الخاصة بهزيمة 7 أكتوبر قدر المستطاع.

 

خامسًا: إبقاء الجانب الفلسطيني والمقاومة تحت ضغط عسكري وميداني، لانتزاع تنازلات خاصة فيما يتعلق بالمرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تُعدّ الأكثر تعقيدًا.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير