قائمة الموقع

الأمن مقابل الإعمار.. معادلة الإحباط في غزة ولبنان

2025-10-30T11:19:00+02:00
خاص- الرسالة نت

تتزايد حالة الإحباط لدى أوساط دولة الاحتلال الإسرائيلي تجاه نجاح المعادلة التي تحاول فرضها في نهاية الحرب، التي تُعدّ الأطول والأشرس في تاريخ الصراع. فبعد عامين من الحرب على قطاع غزة، يسعى الاحتلال لاستنساخ تجربته في لبنان، والتي تعمل وفق معادلة "الأمن مقابل الإعمار"، حيث يتم ربط عملية إعادة الإعمار في لبنان، والتي تُقدّر بـ14 مليار دولار، وفي غزة، بحوالي 70 مليار دولار، بنزع سلاح المقاومة في الساحتين.

 

ويبدو أن الاحتلال بات يدرك أن مسألة نزع السلاح لن تجري كما خطط لها، وأن تحقيقها بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها المقاومة في الساحتين بات مستبعدًا. وعلى العكس، أصبحت هذه المسألة تُشكل مصدر إحباط أكبر للاحتلال للأسباب التالية:

 

أولًا: تعزيز ربط الجبهات

قضية السلاح اليوم باتت تُعزّز مسألة ربط الجبهات، بعد عامين من الحرب، والتي ادعى خلالها الاحتلال أنه تمكن من القضاء على فكرة توحيد الساحات. إذ تشكل قضية نزع السلاح التحدي الأكبر في الجبهتين، كما أن مخاوف الاحتلال من الفشل في نزع سلاح حزب الله، رغم كل الضغوط الدولية والداخلية، ستتكرر في غزة.

 

ثانيًا: كسر إنجازات نتنياهو المعلنة

تكسر هذه المعادلة ما ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نتنياهو على مدار عامين أنه حقق أهم إنجاز للحرب، تمثل في تغيير وجه الشرق الأوسط عبر القضاء على محور المقاومة، وهو إنجاز لن ينجح في تحقيقه دون نزع السلاح في كل الجبهات، خاصة اللبنانية والغزية.

 

ثالثًا: الفشل في خلق بدائل

على الرغم من شراسة الحرب والخسائر الكبيرة التي تكبدتها المقاومة في الساحتين اللبنانية والغزية، فإن حماس وحزب الله والمقاومة في الجبهتين ما زالت تتمتع بقوة وحضور سياسي وعسكري كبير. في المقابل، لم تنجح الجهود الأمريكية والإسرائيلية، والمدعومة من دول عربية، في خلق أو فرض بدائل في البلدين.

 

فما زالت حكومة لبنان عاجزة عن فرض قرارها بنزع سلاح المقاومة، خاصة بعد رفض الجيش تنفيذ المهمة التي أوكلت له، كما أن السلطة الفلسطينية ترفض حتى الآن إدارة القطاع، إلى جانب رفض الاحتلال الإسرائيلي لذلك.

 

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00