حذّرت الهيئة العليا لشؤون العشائر في قطاع غزة من كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة ملايين الفلسطينيين مع اقتراب فصل الشتاء، في ظلّ الدمار الواسع وغياب أبسط مقومات الحياة.
وأطلق الأستاذ عاكف المصري، المفوض العام للهيئة، نداء استغاثة عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، قائلاً إن "الشتاء القادم لن يكون كأي شتاء مضى، فملايين من أهلنا يعيشون في خيام مهترئة لا تقي من برد أو مطر، أو تحت أنقاض منازلهم المدمّرة، وسط ظروف قاسية تهدد حياتهم يومياً".
وأوضح المصري أن الأمطار والسيول المرتقبة ستُحوّل المخيمات إلى مستنقعات للأمراض، محذراً من ارتفاع معدلات الوفيات نتيجة نقص التدفئة والكساء والعلاج، خاصة مع الانهيار شبه الكامل للقطاع الصحي في غزة.
ودعا المصري إلى فتح المعابر بشكل فوري ومستدام لإدخال مساعدات شتوية عاجلة، تشمل الخيام المقاومة للعوامل الجوية، البطانيات الثقيلة، الملابس الشتوية، والوقود للتدفئة وتشغيل المستشفيات.
وحمل المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإغاثية المسؤولية الإنسانية والأخلاقية والتاريخية عن مصير سكان القطاع، مؤكداً أن "الصمت أو البطء في الاستجابة يعني حكماً بالإعدام على الأبرياء المحاصرين".
واختتم المصري تصريحه قائلاً:
"على الجميع أن يتحرك الآن، قبل أن تتجمد أرواح أطفالنا من البرد وتغرقهم مياه الشتاء... أنقذوا غزة، فالوقت ينفد بسرعة."