دعا التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية المؤسسات العربية والدولية العاملة في المجال الإنساني إلى تبني آلية موحدة ومنظمة لإدارة العمل الإغاثي في قطاع غزة، بما يضمن الشفافية والعدالة في توزيع المساعدات ووصولها إلى جميع الأسر المتضررة دون تمييز.
وأكد التجمع في بيان صحفي أن المؤسسات الإغاثية تبذل جهودًا كبيرة في ظل الظروف الصعبة التي فرضها العدوان الإسرائيلي، مشيدًا بالدول والجهات الداعمة التي تواصل تقديم العون الإنساني للشعب الفلسطيني رغم الحصار والعراقيل. وشدد البيان على أن هذه الجهود، على أهميتها، تحتاج إلى تنظيم وتنسيق أوسع لتفادي التكرار والازدواجية في التوزيع وضمان الاستفادة الشاملة لجميع المحتاجين.
وأشار البيان إلى أن عدداً من الشكاوى والملاحظات وردت من العائلات الفلسطينية حول بطء عمليات التوزيع، وغياب التنسيق بين المؤسسات العاملة، واعتماد بعض الجهات على تقديرات شخصية في تحديد المستفيدين والمناطق المستهدفة، ما أدى إلى تركز المساعدات في مناطق محددة وحرمان أسر متضررة خارج مراكز الإيواء.
كما لفت إلى تكدّس كميات من المساعدات في المستودعات ونقص نقاط التوزيع، إضافة إلى استخدام روابط إلكترونية لجمع بيانات المواطنين دون رقابة أو توثيق رسمي.
وطالب التجمع بتأسيس منظومة وطنية موحدة لإدارة المساعدات، تتيح للمواطنين الاطلاع على قوائم التوزيع وآليات الاستهداف، وتعزز الرقابة المجتمعية على عمل المؤسسات الإنسانية.
كما دعا إلى زيادة نقاط التوزيع، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات المحلية المنتشرة في محافظات القطاع لضمان العدالة وشمولية الخدمة، واعتماد نظام دوري ومنهجي يراعي عدد أفراد الأسر واحتياجاتهم الفعلية.
وختم البيان بالتأكيد على أن تنظيم العمل الإغاثي في غزة يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة، وأن تبني نهج جديد في إدارة المساعدات الإنسانية هو السبيل الأمثل لضمان العدالة في الوصول إلى المحتاجين وصون كرامة الأسر التي عانت الحصار والعدوان وفقدت منازلها ومصادر رزقها.