أفاد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بأن إسرائيل ما تزال تمارس الإبادة الجماعية في قطاع غزة بأشكال متعددة، بعد مرور شهر على سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح المرصد أن الجيش الإسرائيلي استمر خلال الأسابيع الأربعة الماضية في ارتكاب جرائم القتل العمد والقصف ونسف المباني في مختلف مناطق القطاع. وأسفرت هذه الأعمال عن ارتقاء 242 فلسطينيًا منذ بدء سريان الاتفاق، بينهم 85 طفلًا، وإصابة نحو 619 آخرين.
وأشار المرصد إلى أن قطاع غزة ما يزال تحت الحصار الإسرائيلي، ويترافق ذلك مع استمرار سياسات التجويع المتعمدة وحرمان السكان من سبل البقاء.
وأضاف أن إسرائيل تواصل هندسة وإدارة سياسة التجويع، حيث عطّلت دخول نحو 70% من المساعدات الإنسانية التي كان من المفترض إدخالها بموجب الاتفاق.
كما حرم الاحتلال سكان غزة من حقهم في حرية التنقل وتلقي العلاج، وعطل دخول المساعدات الإنسانية ومنع إعادة الإعمار، مستغلًا غياب الرقابة الدولية لإعادة تشكيل الجغرافيا في القطاع واستكمال تدمير بيئة الحياة في المناطق التي تسيطر عليها عسكريًا.
وحذّر المرصد من أن أخطر ما يجري حاليًا هو تفكيك وحدة النطاق الجغرافي لقطاع غزة وتحويله إلى مناطق معزولة غير قابلة للحياة.
وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات عملية وفورية لفرض حماية حقيقية للمدنيين الفلسطينيين، وضمان الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.