اعتبر المنصف المرزوقي، الرئيس التونسي السابق، أن الدعوات لوضع الشعب الفلسطيني تحت وصاية خارجية تمثل عودة لزمن الوصاية الاستعمارية في القرن التاسع عشر، وأن هذا الاتجاه غير مقبول أبداً.
وقال المرزوقي لـ"الرسالة نت"، إن من يزعمون الدفاع عن الديمقراطية لا يمكنهم في الوقت نفسه المطالبة بوضع شعب تحت وصاية؛ مستذكراً تجربة العراق وما آلت إليه من معاناة دامت عقوداً بعد فرض وصاية خارجية.
وأضاف أن الاستعمار دائماً يأتي لخدمة مصالح المستعمر وليس مصلحة المستعمَر، وبالتالي لا يمكن القبول بأن يقرر آخرون من يحكم الشعب الفلسطيني أو كيف يُحكم.
أكد أن دور الأسرة الدولية يجب أن يقتصر على مساعدة الفلسطينيين في حكم أنفسهم وأن تكون الآليات داعمة لحقهم في تقرير المصير لا مفروضة عليه من فوق.
وحذر من أن أي قوة أمنية تُنشأ لتنفيذ أهداف ليست لمصلحة الشعب الفلسطيني ستصبح هدفاً للمقاومة ولن تحظى بشرعية محلية، مشيراً إلى أن مثل هذه القوة إذا حملت أجندات خارجية ستكون أداة لتنفيذ الأهداف الإسرائيلية.
ونوّه المرزوقي إلى أن اختبار النزاهة والحيادية سيقع على الدول العربية والإسلامية، وذكر أن بعض الدول التي لعبت أدواراً سلبية في المنطقة قد تُعرض نفسها لهذا الاختبار.
وذكر أن محاولة إسناد مهام الأمن إلى قوى خارجية لم تُنتخب أو تُمنح التفويض الشعبي تقوض أي عملية سياسية، وتعرقل فرص التسوية العادلة.
ختم المرزوقي بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني هو صاحب الحق الحصري في تقرير مصيره، وأن الحلّ الحقيقي هو تمكينه سياسياً وإدارياً وليس إخضاعه لوصايات ترتكز على مصالح قوى خارجية.
المرزوقي للرسالة: مجلس السلام بغزة صيغة انتدابية استعمارية مرفوضة
الرسالة نت - خاص