يُبرز الكاتب ساري عرابي في مقال تحليلي نشره مركز الدراسات الفلسطينية تحت عنوان: "خطة ترامب ووقف الإبادة: قراءة في موازين القوى بعد حرب غزة"، حيث يقول إن المشروع الأميركي لإدارة غزة بقوة دولية ليس حلاً مستقلاً، بل هو استمرار للهيمنة (الإسرائيلية) على القطاع، عبر واجهة أممية ودولية.
كما يشير إلى أن الخلافات الإقليمية (بين مصر وتركيا والدول الأخرى) تُضعف فرص نجاح المشروع، وأن (إسرائيل) تبقى اللاعب الرئيسي في تحديد مصير غزة بعد الحرب.
يتناول الكاتب ساري عرابي في هذا المقال مناقشة فكرة إنشاء قوة دولية تُفوَّض من مجلس الأمن الدولي لإدارة قطاع غزة حتى نهاية عام 2027، ضمن مقترح أميركي يُطرح بعد العدوان (الإسرائيلي) على القطاع.
أبرز الأفكار التي طرحها الكاتب:
1. فكرة القوة الدولية:
المشروع يقوم على تشكيل قوة متعددة الجنسيات تعمل بتفويض من مجلس الأمن لإدارة شؤون غزة مؤقتاً.
الهدف المعلن هو إعادة الإعمار وضمان الأمن بعد الحرب.
2. التحديات أمام تنفيذ المشروع:
أولها موافقة مجلس الأمن وصياغة القرار بطريقة ترضي القوى الكبرى.
ثانياً مشاركة الدول، إذ تبدي (إسرائيل) رفضها لمشاركة تركيا.
كما أن الولايات المتحدة قد تربط مشاركة أي دولة بالتشاور المسبق مع مصر و*(إسرائيل)*، ما يمنح الدولتين حق الفيتو غير الرسمي على المشاركين.
3. الخلافات بين الدول الإقليمية:
المقال يشير إلى توتر داخل “مجموعة الدول الثمانية” المعنية، ويستشهد بموقف مصر التي قاطعت اجتماع إسطنبول في 3 نوفمبر، مما يعكس تباين المواقف داخل التحالف المقترح.
4. الموقف (الإسرائيلي) الحقيقي:
يرى الكاتب أن (إسرائيل) لا تزال المتحكّم الأساسي بمسار وقف إطلاق النار وما يترتب عليه من إدخال المساعدات وفتح المعابر وإعادة الإعمار.
وبذلك فهي تحافظ على نفوذها الميداني والسياسي دون الحاجة إلى استئناف القتال أو مواجهة غضب الرأي العام العالمي من جديد.
5. القراءة العامة للمشهد:
حتى لو تشكّلت القوة الدولية، فإنها ستعمل ضمن الشروط (الإسرائيلية) لا العكس.
أي أن المرحلة المقبلة في غزة ستبقى مرهونة بإرادة الاحتلال وليس بقرارات الأمم المتحدة أو القوى الدولية.