اعتمدت اللجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة (المعنية بالمسائل الاقتصادية والمالية)، أمس، مشروع قرار يؤكد السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على موارده الطبيعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية.
وقد تم تمرير القرار بأغلبية 152 صوتاً مؤيداً، بينها جميع دول الاتحاد الأوروبي وكندا، مقابل 8 أصوات معارضة شملت الولايات المتحدة وإسرائيل وعدداً من الدول الصغيرة مثل ميكرونيزيا وبالاو ونيرو وباراغواي والأرجنتين، فيما امتنعت 12 دولة عن التصويت.
القرار، المقدم من مجموعة الـ77 والصين، يعيد التأكيد على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية، ويطالب إسرائيل بوقف استغلال هذه الموارد، وبخاصة المياه والأراضي الزراعية ومصادر الطاقة، مع التأكيد على حق الفلسطينيين في التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات.
كما يستند القرار إلى القانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ولفت القرار إلى الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024، والتي اعتبرت الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، كما ذكّر برأي المحكمة الاستشاري الصادر عام 2004 بشأن جدار الفصل العنصري، الذي أكد عدم قانونية تشييده على أراضٍ فلسطينية.
وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ من مواصلة إسرائيل استغلال الموارد الطبيعية الفلسطينية، وما تسببه من دمار واسع للبيئة والبنية التحتية الزراعية، خصوصاً في قطاع غزة، إلى جانب الآثار السلبية للمستوطنات غير الشرعية على الاقتصاد والحياة الفلسطينية.
ويعيد القرار التذكير بمضمون قرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016)، الذي دعا الدول الأعضاء إلى التمييز بين أراضي دولة إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
وفي تعقيبه على نتائج التصويت، قال رياض منصور، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، إن “هذا التصويت الكاسح يجدد التأكيد على دعم المجتمع الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في السيادة على موارده الطبيعية”، موجهاً الشكر للدول التي دعمت القرار.
ويأتي هذا القرار ضمن حزمة من مشاريع القرارات الأممية السنوية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والأوضاع في الشرق الأوسط، والتي تؤكد باستمرار رفض المجتمع الدولي للاحتلال الإسرائيلي واستغلاله للموارد في الأراضي المحتلة.