قائمة الموقع

حاجز الحمرا يهدد أراضي المزارعين ويزيد السيطرة (الإسرائيلية) على الأغوار

2025-11-13T10:46:00+02:00
حاجز الحمرا
الرسالة نت - متابعة

يتوجس مزارعو الأغوار شرقي الضفة الغربية من خطوة الاحتلال الإسرائيلي بنقل حاجز "الحمرا" العسكري من موقعه الحالي وتقريبه إلى قرية عين شبلي شرق نابلس. 

ويخشى الأهالي أن لا يقتصر الأمر على الموقع الجغرافي للحاجز، بل يمتد إلى تشديد الإجراءات وربما تحويله إلى معبر حدودي، ما سيقيد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ويزيد من السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.

ويشهد مدخل قرية عين شبلي عمليات تجريف لتسوية الأرض تمهيدًا لإقامة الحاجز، في خطوة تؤشر إلى الاستيلاء على المزيد من الأراضي وتقييد الوصول إليها، بما يسهل حركة المستوطنين ويعزز السيطرة على الأغوار الشمالية والوسطى.

حاجز الحمرا وأثره على الحركة والزراعة

يعتبر حاجز الحمرا، الذي يقع على الطريق الواصل بين محافظات نابلس وطوباس وأريحا، من أسوأ الحواجز العسكرية في الضفة، حيث يتحكم في الحركة اليومية لآلاف الفلسطينيين. 

ويقع الحاجز على مفترق طرق رئيسي يربط مدن الضفة بالأغوار، ما يجعله منفذًا أساسيًا لوصول المواطنين إلى أعمالهم في الأراضي الزراعية.

ويؤكد عضو مجلس قروي عين شبلي حسين أبو حطب، أن نقل الحاجز إلى مدخل القرية سيؤدي إلى حرمان المزارعين ومربّي المواشي من الوصول إلى أراضيهم، ويزيد الازدحام المروري ويعيق دخول وخروج المركبات الفلسطينية، خاصة أن الممر المخصص للسيارات كان يُفتح أحيانًا لتخفيف الازدحام، لكن مع الموقع الجديد لن يكون هناك حاجة لذلك، ما يعني تأخيرات طويلة وإعاقة النشاط الزراعي.

كما أشار أبو حطب إلى أن الاحتلال مصادَر 10 دونمات من أراضي القرية، وتم تسويتها بالجرافات تمهيدًا لإقامة الحاجز الجديد، ما يعكس نية تقليص حرية الحركة والسيطرة على الأرض بشكل أكبر.

مخاوف من تحويل الحاجز إلى معبر حدودي

ويستحضر المزارع محمد أبو رضوان تجربة أهالي الأغوار خلال انتفاضة الأقصى (2000-2005)، عندما شُددت الإجراءات على الحاجز، فكان المرور مقصورًا على سكان الأغوار فقط.

ويخشى مزارعون آخرون، مثل أبو ثابت من قرية بيت دجن، أن يتحول حاجز الحمرا إلى معبر حدودي يقيد الحركة ويمنع دخول غير سكان المنطقة أو من لا يمتلكون أراضي زراعية.

ويشير الأهالي إلى أن هذا الإجراء قد يؤثر أيضًا على الحركة التجارية ونقل المنتجات الزراعية، كما يحدث في معبر الجلمة شمال الضفة، حيث تُنقل البضائع بتفريغها من شاحنة إلى أخرى، ما يزيد صعوبة إيصال المنتجات للأسواق.

ويحذر المزارعون من أن سلسلة البؤر الاستيطانية والجدران الإسرائيلية حول الأغوار تعمل على عزل السكان وفصل العائلات عن بعضها البعض، وتقليل قدرة المزارعين على الاستمرار في أراضيهم، ما يهدد مستقبل الزراعة والأمن الغذائي في المنطقة.

اخبار ذات صلة