قائمة الموقع

وسيم تمراز: من قلب المأساة إلى قمة التفوق!

2025-11-13T14:06:00+02:00
خاص_الرسالة نت

في ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٣، كان وسيم تمراز يجلس مع عائلته في منزل عمه سمير رحمه الله، جميعهم ١٣ فردًا. لم يكن يعلم أن هذا اليوم سيغير حياته إلى الأبد. فجأة، ارتفع صوت الطائرات في السماء، صخب يملأ المكان ويزرع الخوف في القلوب. المناشير تُلقى من السماء تطلب الإخلاء من مناطق مختلفة في قطاع غزة، لكن الوقت كان قصيرًا جدًا.

 

ساعات قليلة حتى بدأ الحزام الناري يدك المنطقة بلا رحمة. عشرات الصواريخ سقطت على مخيم النصيرات وسط القطاع، حيث كان وسيم وعائلته، وقد غاب عن وعيه لدقائق قبل أن يتمكن من الخروج. لكنه خرج وحيدًا، دون أن يرافقه أحد.

 

استمرت بعدها عمليات البحث والحفر لساعات وأيام في محاولة يائسة لإنقاذ أي أحد على قيد الحياة. لكن الصدمة كانت قاسية: أول جثة خرجت من تحت الركام كانت لجده، ثم لم يتمكنوا من العثور على أحدٍ بعده. كانوا يحتاجون إلى معدات، لكن لم يكن هناك شيء سوى الأمل الصغير واليدين المتعبتين، واستمر البحث بلا كلل، بلا راحة، وسط مشهد الدمار.

 

الشهور مرت، وظل وسيم وحيدًا، بلا أحد من عائلته، إلا أن وصية والده بإكمال مسيرته التعليمية بقيت حية في قلبه. كانت هذه الوصية نورًا في العتمة، دافعًا للاستمرار رغم كل الألم. ومن تلك اللحظة، قرر وسيم أن يحوّل حزنه إلى قوة، وأن يواصل تعليمه مهما كان الثمن.

 

ومع مرور الوقت، اجتهد وسيم بلا توقف، ونجح في تحويل ألم المأساة إلى إنجاز استثنائي: تفوق في الثانوية العامة بمعدل ٩٦٪، شهادة على إرادته الصلبة، وصموده الفائق في مواجهة أقسى الظروف.

 

قصّة وسيم ليست مجرد قصة فقد فحسب، بل شهادة على أن الإنسان قادر على النهوض من الرماد، على تحويل الألم إلى أمل، وعلى استمرار الحياة رغم كل شيء!

اخبار ذات صلة