أكد خبير الشؤون العربية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، آفي يسخاروف، أن العملية الأخيرة عند مفترق مستوطنة "غوش عتصيون" تُشير إلى أن الضفة الغربية تقف على حافة انفجار واسع.
واعتبر يسخاروف أن "كل المؤشرات باتت تشير إلى أن العاصفة الكاملة تقترب"، مشيرًا إلى أن إسرائيل تواصل سياسة تجاهل السلطة الفلسطينية وتفكيك ما تبقى من قدرتها.
ولفت إلى أن "جيش الاحتلال و(الشاباك) كشفا قبل أسابيع قليلة عن عملية إحباط تهريب كبرى ضمت صواريخ مضادة للدبابات، وقاذفات RPG، وطائرات مسيّرة، وعبوات ناسفة متطورة".
وبرغم إحباط معظم العمليات، فإن جزءًا من هذه الأسلحة يصل فعليًا إلى الضفة، ما يمثل مستوى جديدًا من التسليح لم يكن موجودًا في الانتفاضتين الأولى والثانية.
انهيار السلطة وتراجع شرعيتها
وأوضح يسخاروف أن "السلاح وحده لا يصنع الانفجار"، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تتزامن مع انهيار متسارع في مكانة السلطة الفلسطينية وقدرتها على التأثير.
وأضاف أن رئيس السلطة محمود عباس يواجه تراجعًا حادًا في شرعيته، فيما يغرق خليفته المفترض حسين الشيخ في أزمة شعبية حادة وتهم فساد واسعة، ما يجعله عاجزًا عن لعب أي دور يضمن الاستقرار.
ونوه يسخاروف إلى أن التحذيرات القديمة لقادة السلطة بأن "الإسرائيليين سيشتاقون لعباس" لم تكن مبالغة، إذ بقيت السلطة في عهده جزءًا من المواجهة ضد حماس والجهاد الإسلامي، مشيرًا إلى أن غياب هذا الدور سيترك فراغًا خطيرًا في وقت تتصاعد فيه الدوافع نحو تنفيذ العمليات.
تصاعد إرهاب المستوطنين ومخاطر المواجهة المفتوحة
ووصف يسخاروف تصاعد إرهاب المستوطنين بأنه "إرهاب برعاية دولة"، مشيرًا إلى تواطؤ شرطة بن غفير، وعجز الشاباك، واستقالة الجيش الضمنية من الميدان.
وأوضح أن هذا العنف يزيد الدوافع للانتقام، وقد يحول أي اعتداء لمجموعة مستوطنين إلى كمين مسلح داخل قرية فلسطينية، ما يفتح الطريق أمام تصعيد سريع وخارج السيطرة.
وأكد يسخاروف أن إسرائيل تدرك أن انهيار الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية سيقود إلى انفجار أسرع وأعنف، وأن الحكومة لا تريد تقوية السلطة لتجنب تعزيز مطلب الدولة الفلسطينية.
وأضاف أن الضفة الغربية تتحرك نحو مواجهة مفتوحة بسبب ثلاثة عوامل متزامنة: ضخ السلاح إلى فصائل المقاومة، انهيار السلطة، وتوحش إرهاب المستوطنين، مؤكدًا أن هذه العوامل قد تؤدي إلى "العاصفة المثالية" التي قد تتحول الشرارة التالية فيها إلى انفجار شامل أقرب مما تتوقعه إسرائيل نفسها.
وأشار يسخاروف إلى تصاعد الاعتداءات الإرهابية للمستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، بحماية قوات الاحتلال، إلى جانب تسارع وتيرة مصادرة الأراضي والبناء الاستيطاني.