قائمة الموقع

شبكة "طريق التحرير": نحو إعادة بناء الحركة الثورية وربط الشتات بالمقاومة من جديد

2025-11-20T12:50:00+02:00
الرسالة نت - متابعة

أجرى فريق "أخبار آسيا والمحيط الهادئ" – وهو هيئة إقليمية تدعم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان – مقابلة موسعة مع شبكة "شباب وطلبة – طريق التحرير"، تناولت رؤيتها للدور الجديد للشتات الفلسطيني ومسار إعادة بناء الحركة الثورية الفلسطينية.

وأوضح أعضاء الشبكة أن تأسيس "طريق التحرير" جاء ردًا على تفكيك البنى التنظيمية للحركة الوطنية الفلسطينية وتهميش دور الشتات إثر اتفاقيات أوسلو، مؤكدين أن إعادة بناء هذه البنى وربط حركات العودة والمقاومة في الداخل بقدرات الفلسطينيين في الخارج بات ضرورة وطنية لا يمكن تأجيلها.

وترتكز رؤية الشبكة على فلسطين من النهر إلى البحر بوصفها قضية عربية وأممية مركزية، وعلى رفض التطبيع والتقسيم، والدفع نحو مسار ثوري بديل يعيد للشتات دوره كقوة فاعلة ومؤثرة في مشروع التحرر، وليس مجرد متابع للأحداث.

وخلال المقابلة، قدّمت الشبكة قراءة موسعة لعملية "طوفان الأقصى" وما أحدثته من ارتباك في مسار التطبيع الإقليمي، معتبرة أن الثورة الفلسطينية تحتاج إلى "رفاق لا متعاطفين"، وأن التضامن الرمزي لم يعد كافيًا أمام حجم المعركة. ودعت إلى تحويل التضامن إلى فعل منظّم يشمل تعطيل إنتاج الأسلحة، واستهداف شبكات رأس المال الداعمة للمشروع الصهيوني.

وأكدت الشبكة أن الأنشطة المناهضة للصهيونية التي نفذها ناشطون في الشتات خلال العامين الماضيين "مبررة ويجب أن تتواصل"، بالتوازي مع بناء مؤسسات شعبية فلسطينية وعربية وأممية تعزز الدعم للمقاومة على امتداد العالم.

وتطرقت الشبكة إلى مجموعة من التناقضات داخل حركة التضامن مع فلسطين، ومنها هيمنة النشاط الرمزي على حساب المواجهة المادية، وفصل القضية الفلسطينية عن الجبهة الأممية المناهضة للإمبريالية، وتجاهل قضية الأسرى والمناضلين الثوريين، بالإضافة إلى تأثير التمويل الخارجي الذي ساهم في تفريغ العمل التضامني من محتواه الثوري. وترى أن تجاوز هذه التناقضات يبدأ من إعادة مركزية الثورة الفلسطينية في الحركة العالمية وربطها بنضالات الشعوب ضد الاستعمار الجديد، مع الحفاظ على الولاء للمقاومين والأسرى والشهداء باعتبارهم جوهر الحركة.

وشددت الشبكة على أن النضال الفلسطيني ضد الكيان الصهيوني هو بطبيعته نضال ضد الإمبريالية الأمريكية، إذ يمثّل وجود (إسرائيل) قاعدة استراتيجية لهيمنتها في غرب آسيا. وترى أن المقاومة الفلسطينية تكشف هشاشة المشروع الإمبريالي وتُسقط "وهم الديمومة الإمبريالية"، ما يجعل موقع فلسطين محوريًا في الجبهة العالمية المناهضة للاستعمار والإمبريالية.

وأوضحت الشبكة أن مرجعياتها في التربية السياسية تستند إلى تجارب حركات المقاومة المعاصرة مثل حماس والجهاد وأنصار الله وحزب الله، وإلى التراث الفكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكتابات غسان كنفاني، بالإضافة إلى متابعة خطابات السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي والتقارير الأسبوعية المرتبطة بمحور المقاومة.

وفي ختام الحوار، أعلنت الشبكة فتح باب التعاون والانضمام أمام الأفراد والمؤسسات، مؤكدة أن الانتقال من التضامن الرمزي إلى النضال العملي المنظم هو الأولوية في هذه المرحلة من الصراع مع الاحتلال والإمبريالية.

وتجدر الإشارة إلى أن شبكة شباب وطلبة طريق التحرير هي شبكة أممية تضم شبابًا وطلابًا فلسطينيين وعربًا ودوليين، تأسست خلال أعمال المؤتمر الرابع للمسار الثوري الفلسطيني البديل في مدريد، حيث التقى نشطاء من قارات عدة لتقييم واقع الحركة الطلابية العالمية بعد موجة القمع الواسعة التي رافقت انتفاضة الجامعات في ربيع وصيف 2024.

اخبار ذات صلة