قائمة الموقع

الرياضة الفلسطينية تحت النار: الاتحاد الدولي لكرة القدم يتجاهل انتهاكات إسرائيل

2025-11-22T16:04:00+02:00
الرياضة الفلسطينية تحت النار: الاتحاد الدولي لكرة القدم يتجاهل انتهاكات إسرائيل
الرسالة نت- متابعة

في الوقت الذي كانت فيه الفيفا تتحرك خلال ساعات لتعليق روسيا بعد غزو أوكرانيا، تستمر إسرائيل منذ سنوات في ارتكاب انتهاكات موثّقة ضد الرياضة الفلسطينية -قتل لاعبين، تدمير ملاعب، منع سفر منتخبات كاملة—من دون أن تتخذ المؤسسة الرياضية الأكبر في العالم خطوة واحدة ذات معنى. هذه مفارقة لا يمكن تفسيرها إلا بازدواجية معايير صارخة تقوّض ما تبقى من مصداقية الفيفا في ملف حقوق الإنسان.

أرقام حديثة تكشف حجم الكارثة الرياضية الفلسطينية

التقارير الميدانية وبيانات المؤسسات الرياضية خلال 2024–2025 ترسم صورة مرعبة:

  •    أكثر من 800 رياضي فلسطيني قُتلوا بينهم لاعبو منتخبات وناشئون ومدربون، وفق تقارير محلية وإعلامية موثقة نقلتها وكالات دولية.

 •    مئات المنشآت الرياضية دمّرها القصف: ملاعب رئيسية، صالات تدريب، مراكز ناشئين، أندية تاريخية.

 •    تقارير UNOSAT الأممية للأشهر الأخيرة تثبت بنسبة صور الأقمار الصناعية الدمار الواسع لمنشآت مدنية بينها مرافق رياضية أساسية.

  •    انقطاع النشاط الرياضي الكامل في غزة للعام الثاني على التوالي بسبب تدمير البنية الرياضية ومنع التنقل.

هذه ليست أضرارًا جانبية للحرب؛ إنها ضربة مباشرة وجذرية للبنية الرياضية الفلسطينية.

الفيفا يكتفي بالتحقيق .. دون أن يلمّح حتى لإجراء تأديبي

في أكتوبر 2024 شكّل الفيفا لجنة لمراجعة “ادعاءات التمييز” التي تقدم بها الاتحاد الفلسطيني—لكن من دون أي خطوة عملية:

 •    لا تعليق.

•    لا عقوبات.

 •    لا حظر أندية المستوطنات.

 •    لا وقف للأنشطة المشتركة.

باختصار: تحقيق بلا إرادة سياسية.

هذا رغم أن النظام الأساسي للفيفا نفسه—المادة 3 و4 و16 و17—يعطيه الحق الكامل في تعليق أو طرد أي اتحاد يرتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو يمارس التمييز.

الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية تكشف الانتهاكات: والفيـفا يصمت

في الأشهر الأخيرة فقط:

    •    منظمة العفو الدولية (2025) طالبت رسميًا بتعليق الاتحاد الإسرائيلي بسبب تبييض الانتهاكات عبر الرياضة، ودعت لإخراج أندية المستوطنات من الدوري الإسرائيلي فورًا.

    •    خبراء الأمم المتحدة دعوا الفيفا علنًا إلى احترام القانون الدولي والتوقف عن السماح للأندية الواقعة على أراضٍ محتلة بالمشاركة ضمن الاتحاد الإسرائيلي.

ورغم ذلك… الفيفا ثابت في مكانه.

روسيا عُوقِبت بسرعة البرق… لماذا لم يحدث الشيء نفسه مع إسرائيل؟

في حالة روسيا:

  •    عُقلت مشاركتها خلال 48 ساعة فقط من إعلان الغزو.

    •    أيدت محكمة التحكيم الرياضي هذا القرار.

    •    برر الفيفا القرار بـ”ظروف استثنائية تهدد نزاهة الرياضة وسلام اللاعبين”.

في حالة إسرائيل:

    •    ظروف أكثر قسوة وموثّقة: قتل لاعبين، تدمير أندية، منع سفر فرق وطنية، وإشراك أندية في أراضٍ محتلة.

    •    الأدلة موجودة، والضغوط الحقوقية واضحة.

    •    ومع ذلك… لا تعليق ولا عقوبات.

الفرق إذًا ليس في القانون—فالقانون واحد في الحالتين—بل في الإرادة والضغط السياسي والإعلامي المحيط بكل قضية.

الفيفا يواجه اختبارًا وجوديًا

تواجه المؤسسة الأكبر في كرة القدم سؤالًا لا مفر منه:

هل تُطبق قوانينها بشكل عادل، أم أنها تخضع لحسابات سياسية وتوازنات خارجية؟

المعطيات الحالية تقول إن إسرائيل تحصل على استثناء غير مبرّر قانونيًا أو أخلاقيًا، رغم أن ملفها ينطبق عليه كل شروط التعليق وفق اللوائح نفسها التي فُعّلت ضد روسيا.

ومع تزايد التوثيق الأممي والحقوقي خلال الأشهر الأخيرة، يصبح صمت الفيفا شريكًا في إدامة الانتهاكات وغطاءً رياضيًا يُستغل لتجميل صورة قوة احتلال، على حساب شعب ورياضيين يفقدون حياتهم وملاعبهم ومستقبلهم.

اخبار ذات صلة