أكدّت قوى وفصائل فلسطينية أن العصابات التي يعمل الاحتلال على تشكيلها في المناطق الخاضعة لسيطرته تمثل استخدامًا وظيفيًا قذرًا يكشف حجم الفشل العسكري والميداني الذي مُني به طوال الأشهر الماضية في مواجهة صمود أبناء شعبنا.
وتشير الفصائل في تصريحات خاصة بـ"الرسالة نت"، إلى أن المقاومة، التي أفشلت العدو في تحقيق أهدافه في الميدان، قادرة تمامًا على التعامل مع أذنابه وأدواته الإجرامية، التي لا تضم سوى بضعة أفراد لفظتهم عائلاتهم وتبرأ منهم مجتمعنا الفلسطيني بكافة مكوناته.
الشعبية: العصابات المأجورة أدوات قتل وامتداد لأذرع الاحتلال
بدوره؛ اعتبر الرفيق أبو علي حسن، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن العصابات الإجرامية التي تتلقى السلاح والأوامر من الاحتلال تمثل "أدوات عميلة ومجرمة"، مؤكداً أن تعامل المقاومة معها يجري على أساس كونها امتدادًا مباشرًا لأذرع الاحتلال العسكرية وألويته، وأنها تقف على النقيض التام من إرادة شعبنا وقيمه ومكوناته الوطنية كافة.
وقال حسن في تصريح خاص لـ"الرسالة نت"، إن "هذه العصابات المأجورة إلى مزبلة التاريخ"، لأنها لم تتعلم من العبر التي سجلتها محطات طويلة شهدت نهايات بائسة لكل التشكيلات التي تعاونت مع الاحتلال عبر العقود الماضية، مشددًا على أن الاحتلال لم يوفر الحماية لمن سبَقهم، ولن يحمي هذه المجموعات مهما توهمت أو تلقت وعودًا.
ودعا القيادي في الجبهة الشعبية السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ "إجراءات عاجلة ورادعة" بحق هؤلاء، وإعلان موقف واضح وصريح منهم، وتجريدهم من أي حقوق مدنية يتمتعون بها بوصفهم محسوبين على مؤسسات السلطة، مؤكداً أن هؤلاء لا يستهدفون فصيلاً بعينه، لا حماس ولا غيرها، بل يستهدفون شعبنا ونسيجه المجتمعي كاملاً.
وختم حسن تصريحه بالتأكيد على أن "المقاومة التي لقّنت الاحتلال دروسًا قاسية، قادرة على تلقين أذنابه دروسًا أشد قسوة، ولن تسمح بتمرير أي مشاريع تخريبية تهدد وحدة مجتمعنا وأمنه".
الجهاد: العصابات التي شكّلها الاحتلال دليل على فشله وعجزه الميداني
من جهته؛ أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إسماعيل السنداوي، أن تشكيل الاحتلال لعصابات إجرامية تعمل تحت إمرته، وتتلقى تسليحه المباشر وتمويلًا من "أطراف مجرمة لا تريد لشعبنا الخير"، يمثل دليلًا دامغًا على فشله وعجزه في تحقيق أهدافه العسكرية رغم امتلاكه القوة المفرطة وارتكابه مجازر لا حصر لها.
وقال السنداوي في تصريح خاص لـ"الرسالة نت"، إن "ما عجز عنه الاحتلال، وهو الذي يمتلك ترسانة عسكرية هائلة، لن تنجح في تحقيقه مجموعة من المجرمين والقتلة الذين باعوا أنفسهم للشيطان، ولا يملكون في حياتهم سوى سجلات من الخزي والعار". وأضاف أن شعبنا الفلسطيني "يعرف الغث من السمين"، وأن هؤلاء الذين تبرأت منهم عائلاتهم الشريفة "لا يمكن أن يكون لهم مستقبل في بناء وطن أو تمثيل شعب".
وأشار السنداوي إلى أن الأطراف التي تراهن على هذه العصابات لتحقيق أهداف الاحتلال أو للتأثير في مستقبل غزة "غارقة في وهم كبير، ولن تحصد سوى الفشل". وشدد على أن المقاومة التي أفشلت العدو في الميدان "تعرف جيدًا كيف تتعامل مع كلابه وأذنابه"، ولن تسمح بفرض وقائع تخدم مشاريع الاحتلال على حساب شعبنا وحقوقه.
فتح للرسالة: لا علاقة لنا بالعصابات الإجرامية المحمية إسرائيليًا
من جهتها؛ تبرأت حركة فتح من هذه المجموعات التي يقودها ضباط بالسلطة؛ وقالت إنهم لا يمثلونها من قريب أو بعيد.
أكد المتحدث باسم حركة فتح، منذر الحايك، أن الحركة لا تربطها أي صلة بالأفراد أو المجموعات التي تورطت في تشكيل عصابات مسلحة تمارس الإجرام ضد أبناء الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن كل من يخرج عن الصف الوطني ويعمل تحت حماية المسيرات والجيش الإسرائيلي لا يمثل فتح ولا السلطة الوطنية من قريب أو بعيد.
وأوضح الحايك في تصريح خاص لـ"الرسالة نت" أن السلطة الوطنية الفلسطينية تعمل ضمن مشروع وطني جامع تقوده منظمة التحرير، وأن أي تشكيلات عسكرية نشأت برعاية إسرائيلية أو بدعم مباشر منها تُعد "عميلة" وخارجة عن السياق الوطني، ولا تمت للحركة أو لمؤسسات السلطة بأي صلة سياسية أو تنظيمية.
وأشار المتحدث باسم فتح إلى أن هذه المجموعات صُنعت إسرائيليًا بهدف ضرب المشروع الوطني الفلسطيني، وتمزيق الصف الداخلي، والنيل من النسيج الاجتماعي، معتبرًا أن مستقبل هذه العصابات إلى زوال، وأنه لا مكان لها بين أبناء الشعب الفلسطيني الذي يرفض كل أدوات الفوضى والتفتيت.
وشدد الحايك في ختام تصريحه على أن حركة فتح لن تسمح بوجود أي تشكيلات أو مجموعات تتعاون مع الاحتلال أو تعمل لخدمة مشاريعه الأمنية، مؤكدًا أن الحركة ماضية في حماية وحدة الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني في مواجهة كل محاولات الاختراق والإخلال بالأمن الداخلي.
وظهرت شخصيات من قيادة السلطة السابقين في غزة؛ تعلن عن تشكيل عصابات إجرامية تنشط في المناطق الحمراء والصفراء التي تقع تحت سيطرة وحماية الاحتلال الاسرائيلي؛ كان آخرهم الضابط في السلطة ومسؤول مركز شرطة سابق يدعى شوقي أبو نصيرة.