قائمة الموقع

تراجع الاستثمارات وهروب الشركات .. هل إسرائيل أمام أزمة اقتصادية وديموغرافية؟

2025-11-27T11:33:00+02:00
الرسالة نت - متابعة

تشهد  (إسرائيل) مؤخرًا موجة متصاعدة من الهجرة العكسية، خاصة بعد أحداث "طوفان الأقصى" في أكتوبر 2023، التي زادت حالة القلق بين المستوطنين والقيادات (الإسرائيلية). 

وتفاقمت المخاوف مع الهجمات الصاروخية الإيرانية واليمنية، وعمليات حزب الله من لبنان، ما أوجد شعورًا واسعًا بعدم الأمان لدى (الإسرائيليين).

وتسعى الحكومة في (إسرائيل) للتصدي لهذه الظاهرة التي تهدد النمو السكاني والاستثماري في الكيان (الإسرائيلي)، خصوصًا مع تراجع الاستثمارات الأجنبية خلال العقدين الماضيين، وانتقال عدد من الشركات مقارّها إلى الخارج، وفق تقرير هيئة الابتكار لعام 2022.

مبادرة “المليون الـ11”

لمواجهة تداعيات الهجرة، أطلقت الحكومة (الإسرائيلية) خطة باسم "المليون الـ11"، تهدف لجذب مليون يهودي إضافي خلال السنوات العشر المقبلة، لرفع عددالمستوطنين إلى 11 مليون نسمة. 

وتشمل المبادرة استقطاب الخبرات في التكنولوجيا والطب والتعليم وريادة الأعمال، إلى جانب دعم العائلات الشابة، وتحويل المشروع إلى "مشروع قومي".

ويتم مناقشة المبادرة في مؤتمرات دولية بمشاركة شخصيات اقتصادية وسياسية، مثل رئيس الكونغرس اليهودي العالمي رون لاودر، ورجل الأعمال سيلفان آدامز، والمستثمر مايكل أيزنبرغ، إلى جانب الحديث عن مستقبل العلاقات الأمريكية-(الإسرائيلية) والتحديات الاقتصادية والجيوسياسية بعد الحرب.

تصاعد الهجرة ومخاوف اقتصادية

وتشير بيانات الكنيست إلى زيادة كبيرة في عدد المغادرين من 59,400 شخص عام 2022 إلى 82,800 شخص في 2023، مع ذروة واضحة في أكتوبر من العام نفسه، واستمرار هذا الاتجاه خلال 2024. 

وفي المقابل، انخفض عدد العائدين من 29,600 إلى 24,200، ما يعكس فجوة كبيرة بين المغادرين والعائدين.

ويعزو خبراء هذه الهجرة إلى غلاء المعيشة، التوترات السياسية والاقتصادية، وتأثيرات حرب غزة، التي زادت شعور المستوطنين، لا سيما الشباب والنخب الاقتصادية، بانعدام الأمان في (إسرائيل).

تحذيرات ديموغرافية

وأكد البروفيسور سيرجيو ديلا فرغولا، خبير الديموغرافيا، أن هذه الموجة تمثل الرابعة من نوعها خلال المئة عام الماضية، مع مغادرة نحو 79 ألف شخص خلال العام الأخير.

 كما يشير تقرير مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست إلى زيادة كبيرة في المغادرين مقارنة بالمستجلبين، ما يعكس فقدان الثقة بالاستقرار الداخلي في (إسرائيل).

انهيار الثقة والاقتصاد

ويعد فقدان الكفاءات الشابة والنخب العاملة في قطاع التكنولوجيا ضربة كبيرة لاقتصاد (إسرائيل) الذي يعتمد بشكل رئيسي على التكنولوجيا المتقدمة. 

وقد أظهرت التقارير أن أكثر من 700 شركة "هاي تك" نقلت مقارّها إلى الخارج، ما أثر على الإنتاجية والاستثمارات. 

كما يشير التقرير إلى انخفاض الاستثمار الأجنبي وتراجع الثقة في الاستقرار الداخلي، ومخاوف متزايدة من تآكل العقد الاجتماعي بين "الدولة" والمستوطنين في (إسرائيل).

وقدم الخبير علاء اغباريه تقييمًا خلال حرب يونيو 2025، مؤكدًا أن موجة الهجرة العكسية كانت نتيجة أزمة ثقة غير مسبوقة بين الإسرائيليين و"الدولة"، وشملت جميع الفئات الاجتماعية. 

وأضاف أن هذه الظاهرة شكلت صدمة سياسية للقيادة، وكشفت هشاشة الأمن والاستقرار الداخلي في (إسرائيل)، مع احتمالية استمرار تأثيراتها على المدى الطويل على مستقبل (إسرائيل).

اخبار ذات صلة